منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٥ - (حرف اللّام ألف)
٢٨٨- «لا يلدغ المؤمن .. من جحر مرّتين».
و صحّحه؛ عن عائشة مرفوعا. و أخرجه الدّيلمي؛ عن عائشة و معاذ بلفظ:
«لا ينفع حذر من قدر، و الدّعاء ينفع ممّا نزل». انتهى.
و ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز الحاكم، في «كتاب الدّعاء»؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)، قال المناوي: و تمامه عند الحاكم «و الدّعاء ينفع ممّا نزل و ممّا لم ينزل، و إنّ البلاء لينزل فيتلقّاه الدّعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة».
انتهى.
ثم قال المناوي: قال الحاكم: صحيح، و تعقّبه الذّهبي في «التلخيص» بأنّ زكريا بن منصور أحد رجاله مجمع على ضعفه. انتهى.
و في «الميزان»: ضعّفه ابن معين و وهّاه أبو زرعة. و قال البخاري: منكر الحديث، و ساق له هذا الخبر، و قال ابن الجوزي: حديث لا يصحّ. انتهى كلام المناوي.
٢٨٨- ( «لا يلدغ)- بالمثنّاة التحتيّة المضمومة و اللام الساكنة و بالدّال المهملة المفتوحة و الغين المعجمة- (المؤمن من جحر)- بضم الجيم فحاء مهملة- (مرّتين»).
قال الشّهاب الخفاجي: أريد بها التكرار؛ كقوله تعالى فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ [٣- ٤/ الملك] لكنّه اقتصر على الأقل، لأنّه أنسب بالجزم.
انتهى.
قال المناوي:
روي ١- برفع الغين المعجمة نفي؛ معناه المؤمن المتيقّظ الحازم لا يؤتى من قبل الغافلة فيخدع مرة بعد أخرى، و ٢- بكسر الغين نهي؛ أي؛ ليكن فطنا كيّسا لئلا يقع في مكروه بعد وقوعه فيه مرة قبلها. و ذا من جوامع كلمه صلى اللّه عليه و سلم الّتي لم يسبق إليها.