منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤١ - الفصل الثّاني في سنّه
و أنّ الجنّة محرّمة على الأمم، حتّى تدخلها أمّته، فقال [(صلّى اللّه عليه و سلم)]: «الآن قرّت عيني».
و قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن نغسّله بسبع قرب من سبعة آبار، ...
و أخرج مسلم و أبو داود كلاهما؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)؛ عن النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم أنّه قال: «أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة، و أوّل من ينشقّ عنه القبر، و أوّل شافع، و أوّل مشفّع».
(و أنّ الجنّة محرّمة على الأمم، حتّى تدخلها أمّته. فقال)؛ أي صلى اللّه عليه و سلم (: «الآن قرّت عيني»)؛ أي: سررت بهذه البشارة.
(و قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها)) فيما رواه الدّارميّ بهذا السّياق في «مسنده»- و فيه: إبراهيم بن المختار؛ مختلف فيه- عن محمّد بن إسحاق- و هو مدلّس، و قد رواه بالعنعنة؛ كما قاله العراقيّ-.
(أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن نغسّله بسبع قرب من سبعة آبار) هذه زيادة على رواية البخاري و غيره، فيحتمل أنّها معيّنة، و يحتمل أنّها غير معيّنة، و إنّما يراد تفرّقها خاصّة.
فعلى الأوّل: في تلك الآبار المعيّنة خصوصيّة، ليست في غيرها.
و على الثّاني: الخصوصيّة في تفرّقها. و اللّه أعلم.
و قد ذكر العلماء الآبار الّتي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يتوضّأ منها، و يشرب من مائها؛ و يغتسل، و هي سبعة: ١- بئر أريس؛ و يقال لها «بئر الخاتم»، و ٢- بيرحاء، و ٣- بئر رومة، و ٤- بئر غرس، و ٥- بئر بضاعة، و ٦- بئر بصّة، و ٧- بئر السّقيا؛ أو ٧- بئر جمل. السّابعة فيها تردّد!!.
و قد أخرج ابن ماجه في «السّنن»؛ من حديث عليّ بإسناد جيّد: «إذا أنا