منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠٢ - الخاتمة
و السّلامة من كلّ إثم، و الغنيمة من كلّ برّ، و الفوز بالجنّة، و النّجاة من النّار». (ك؛ عن ابن مسعود).
٦٦- «اللّهمّ؛ اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين ...
لمغفرتك، يعني: نسألك أعمالا تعزم و تتأكّد بها مغفرتك.
(و السّلامة من كلّ إثم) يوجب عقابا؛ أو عتابا؛ أو نقص درجة، أو غير ذلك.
قال العلقمي، قال شيخنا- يعني السيوطيّ-: قال العراقيّ: فيه جواز سؤال العصمة!! و قد أنكر بعضهم جواز ذلك؛ إذ العصمة إنّما هي للأنبياء و الملائكة!! قال:
و الجواب: أنّها في حقّ الأنبياء و الملائكة واجبة، و في حقّ غيرهم جائزة، و سؤال الجائز جائز، إلّا أنّ الأدب سؤال الحفظ في حقّنا؛ لا العصمة، و قد يكون هذا هو المراد هنا. انتهى.
و قال العلّامة ابن حجر الهيتمي في «شرح العباب»: الحقّ ما قاله بعض المتأخّرين: أنّه إن قصد التوقّي عن جميع المعاصي و الرذائل في سائر الأحوال امتنع؛ لأنّه سؤال مقام النبوّة، و إن قصد التحفّظ من أعمال السوء! فهذا لا بأس به. انتهى «شرح الأذكار».
(و الغنيمة من كلّ برّ)- بكسر الموحدة- أي: طاعة و خير.
(و الفوز بالجنّة، و النّجاة من النّار»)، ذكره تعليما لأمّته، لأنّه متيقّن الفوز و النجاة.
(ك)؛ أي: أخرجه الحاكم في «المستدرك»؛ (عن) عبد اللّه (بن مسعود) (رضي الله تعالى عنه) قال: كان من دعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «اللّهمّ ... الخ».
و قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
٦٦- ( «اللّهمّ؛ اقسم لنا)؛ أي: اجعل لنا قسما و نصيبا (من خشيتك)؛ أي: خوفك المقترن بالتّعظيم (ما تحول) أنت؛ أي: تحجز و تمنع (به بيننا و بين