منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٠٧ - الخاتمة
و من شرّ قلبي، و من شرّ منيّي». (د، ك؛ عن شكل [(رضي الله تعالى عنه)]).
٩- «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من يوم السّوء، ...
بحفظها، كما قال وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ (٨) [المؤمنون]. فالسّمع أمانة، و البصر أمانة، و اللّسان أمانة، و هو مسئول عنها، قال تعالى إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (٣٦) [الإسراء] فمن لم يحفظها، و يتعدّى فيها الحدود؛ عصى اللّه تعالى، و خان الأمانة، و ظلم نفسه، فكلّ جارحة ذات شهوة لا يستطيع دفع شرّها؛ إلّا بالالتجاء إلى اللّه تعالى، لكثرة شرّها و آفاتها، و للّسان آفات كثيرة، غالبها الكذب، و الغيبة، و المماراة، و المدح، و المزاح.
(و من شرّ قلبي)؛ يعني: نفسي؛ و النّفس مجمع الشّهوات و المفاسد بحبّ الدّنيا و الرّهبة من الخلق، و خوف فوت الرّزق، و الأمراض القلبيّة؛ من نحو حسد و حقد، و طلب رفعة، و غير ذلك، و لا يستطيع الآدميّ دفع شرّها إلّا بالإعانة و الالتجاء إلى اللّه سبحانه و تعالى.
(و من شرّ منيّي»)؛ أي: شهوتي المحرّكة لمنيّي، أي: من شرّ شدّة الغلمة، و سطوة الشّبق إلى الجماع الّذي إذا أفرط ربّما أوقع في الزّنا أو مقدّماته؛ لا محالة، فهو حقيق بالاستعاذة من شرّه.
و خصّ هذه الأشياء بالاستعاذة؛ لأنّها أصل كلّ شرّ، قاعدته و منبعه. كما تقرّر؛ قاله المناوي.
(د، ك)؛ أي: أخرجه أبو داود، و الحاكم، و كذا أخرجه التّرمذي: كلّهم؛
(عن شكل)- بشين معجمة، و كاف، مفتوحتين- ابن حميد العبسي، له صحبة، و لم يرو عنه إلّا ابنه؛ قال البغوي: و لا أعلم له غير هذا الحديث!. قال شكل: قلت يا رسول اللّه؛ علّمني تعوّذا أتعوّذ به، فأخذ بكفّي ... فذكره، قال التّرمذي: حسن غريب.
٩- ( «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من يوم السّوء)؛ أي: اليوم الّذي يقع فيه منّي