منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤ - (حرف الميم)
٢٣١- «من رتع ...
لم يخلق لأجله. فمن عبد اللّه على استحضار قربه من ربه، أو قرب ربّه منه؛ فقد حسن إسلامه- كما مرّ-.
و أخذ النّووي من هذا الخبر: أنّه يكره أن يسأل الرّجل فيم ضرب امرأته.
قال بعضهم: و ممّا لا يعني العبد تعلّمه ما لا يهمّ من العلوم و تركه أهمّ منه، كمن ترك تعلّم العلم الذي فيه صلاح نفسه، و اشتغل بتعلّم ما يصلح به غيره، كعلم الجدل؛ و يقول في اعتذاره «نيتي نفع النّاس»، و لو كان صادقا؛ لبدأ باشتغاله بما يصلح نفسه و قلبه، من إخراج الصّفات المذمومة؛ من نحو حسد و رياء، و كبر و عجب، و تطاول على الأقران، و نحوها من المهلكات. انتهى «مناوي على «الجامع»، و من شرح ابن حجر على «الأربعين النوويّة».
و الحديث ذكره في «الجامع»، و «الأربعين النووية»، و «كشف الخفا»؛ و قالوا: رواه الإمام أحمد، و التّرمذي، و ابن ماجه، و أبو يعلى؛ عن أبي هريرة (رضي الله عنه).
و رواه الإمام أحمد، و الطبراني؛ عن الحسن بن علي. و رجالهما ثقات.
و رواه الحكيم في «الكنى و الألقاب»؛ عن أبي بكر، و الشيرازيّ؛ عن أبي ذر، و العسكري، و الحاكم في «تاريخ نيسابور»؛ عن علي بن أبي طالب، و الطّبرانيّ في «الأوسط»، عن زيد بن ثابت، و ابن عساكر في «التّاريخ»؛ عن أبي عبد الرحمن: الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميّ المكيّ رفعوه، و قد أوضحه السّخاوي في تخريج أحاديث «الأربعين النووية».
قال المناوي على «الجامع»: و أشار باستيعاب مخرجيه!! إلى تقوّيه و ردّ زعم جمع ضعّفه، و من ثمّ حسّنه النّووي، بل صحّحه ابن عبد البر، و بذكره خمسة من الصّحابة إلى ردّ قول آخرين لا يصح إلّا مرسلا. انتهى.
٢٣١- ( «من رتع) بفتح المثناة الفوقية فيه و في مضارعه، أي: رعى مواشيه