منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٠٧ - (حرف الياء)
٢٩٨- «يا حبّذا كلّ ناطق عالم، و كلّ مستمع واع».
٢٩٩- «يا حذيفة؛ عليك بكتاب اللّه».
٣٠٠- «يا عبادة؛ اسمع و أطع في عسرك و يسرك».
٢٩٨- (يا) للتنبيه؛ أو للنّداء، و المنادى محذوف أي: يا قوم (حبّذا):
كلمة مدح ركبت من كلمتين «حبّ» فعل ماض، و «ذا» اسم إشارة، و أصله حبّب بضمّ الحاء- و هو مسند إلى اسم الإشارة إلّا أنهما جريا بعد التّركيب مجرى الأمثال الّتي لا تتغيّر؛ أي حبّ هذا الأمر المذكور في قوله
(كلّ ناطق عالم)؛ أي: متكلّم عن علم بما يتكلّم، لا سيما إذا انضاف إلى ذلك العمل بما يعلمه و بما يقوله، (و كلّ مستمع واع)؛ أي: حافظ لما يسمعه من العلم، فإنّ هذا هو الّذي يزداد علما كلما طلعت عليه شمس يوم.
و الحديث ذكره في «كنوز الحقائق» مرموزا له برمز الدّيلمي في «الفردوس».
٢٩٩- ( «يا حذيفة) بن اليمان (عليك) اسم فعل بمعنى «الزم»، و قوله (بكتاب اللّه»)! بباء الجر، و استشكاله بتعديته بنفسه في نحو عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ [المائدة/ ١٠٥]!! دفعه الرضيّ بأن أسماء الأفعال؛ و إن كان حكمها في التعدّي و اللّزوم حكم الأفعال التي هي بمعناها؛ لكن كثيرا ما تزاد الباء في مفعولها؛ نحو «عليك به» لضعفها في العمل. انتهى «مناوي».
أي: الزم تلاوة كتاب اللّه تعالى القرآن، و تدبّره، و اتّخذه إماما و قائدا، آمن بمتشابهه، و اعتبر بأمثاله، و اعمل بأحكامه.
و الحديث ذكره في «كنوز الحقائق» مرموزا له برمز الإمام أحمد.
٣٠٠- ( «يا عبادة؛ اسمع و أطع) أميرك في كلّ ما يأمر به؛ و إن شقّ ما لم يكن إثما، و جمع بينهما تأكيدا!! للاهتمام بالمقام؛ أي: اسمع و أطع على كل حال (في عسرك)؛ أي: ضيقك و شدّتك، (و يسرك»)- بضمّ أوّله و سكون