منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٨٨ - الخاتمة
وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ. يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: ٨٧- ٨٩].
رَبِّ نَجِّنِي وَ أَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٦٩].
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ [النمل: ١٩].
(وَ لا تُخْزِنِي)؛ من الخزي، بمعنى: الهون، أو من الخزاية- بفتح الخاء- بمعنى: الحياء، أي: لا تفضحني بأن تكشف عيوبي بين خلقك.
(يَوْمَ يُبْعَثُونَ)؛ أي: النّاس، أي: يوم القيامة. قال تعالى في شأنه (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ) يكن (أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) من الشّرك و النّفاق؛ و هو قلب المؤمن، فإنّه ينفعه ذلك.
* و قال تعالى في سورة الشّعراء (رَبِ)؛ أي: يا رب (نَجِّنِي وَ أَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ)؛ أي: من عذاب ما يعملون.
* و قال تعالى في سورة النّمل (رَبِّ أَوْزِعْنِي): ألهمني (أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ): أؤدّي شكر نعمتك (الَّتِي أَنْعَمْتَ) بها (عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَ) أدرج ذكر والديه!! تكثيرا للنّعمة ليزداد في الشّكر عليها، فإنّ النّعمة عليهما نعمة عليه، و النّعمة عليه يرجع نفعها إليهما، لا سيّما الدّينيّة، (وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً) خالصا، و قيّده بقوله (تَرْضاهُ)؛ أي: تقبله؛ لأنّ العمل الصالح قد لا يرضاه المنعم لنقص في العامل، كما قيل:
إذا كان المحبّ قليل حظّ * * * فما حسناته إلّا ذنوب
(وَ أَدْخِلْنِي) الجنّة (بِرَحْمَتِكَ)؛ لا بصالح عملي، إذ لا يدخل الجنّة أحد إلّا برحمته؛ كما جاء في الحديث، (فِي) جملة (عِبادِكَ)، فهو على حذف مضاف، أو «في» بمعنى «مع» عبادك، (الصَّالِحِينَ): القائمين