منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٦ - الخاتمة
اللّهمّ؛ هذا الدّعاء و عليك الإجابة، و هذا الجهد و عليك التّكلان.
اللّهمّ .. اجعل لي نورا في قلبي، و نورا في قبري، و نورا بين يديّ، و نورا من خلفي، و نورا عن يميني، و نورا عن شمالي، و نورا من فوقي، و نورا من تحتي، و نورا في سمعي، و نورا في بصري، و نورا في شعري، و نورا في بشري، و نورا في لحمي، و نورا في دمي، و نورا في عظامي.
أي: خالف أمرك، و هو مفعول «نعادي»، و هذا ناظر إلى أنّ من كمال الإيمان الحبّ في اللّه و البغض في اللّه.
(اللّهمّ؛ هذا الدّعاء)، أي: ما أمكننا من الدعاء قد أتينا به.
(و عليك الإجابة)؛ فضلا منك لا وجوبا، (و هذا الجهد)- بالضم-: الوسع و الطاقة، (و عليك التّكلان)- بضم المثنّاة الفوقيّة- أي: الاعتماد.
(اللّهمّ؛ اجعل لي نورا في قلبي)؛ أي: نورا عظيما، فالتنوين للتعظيم.
و قدّم القلب!! لأنّه مقرّ التفكّر في آلاء اللّه و مصنوعاته، و النور: ما يتبيّن به الشيء.
(و نورا في قبري) أستضيء به في ظلمة اللّحد، (و نورا بين يديّ)؛ أي:
يسعى أمامي، (و نورا من خلفي)؛ أي: من ورائي، (و نورا عن يميني، و نورا عن شمالي، و نورا من فوقي، و نورا من تحتي) يعني: اجعل النّور يحفّني من الجهات الستّ. (و نورا في سمعي، و نورا في بصري)، لأنّ السمع محلّ السماع لآياتك، و البصر محلّ النظر إلى مصنوعاتك، فبزيادة ذلك تزداد المعارف.
(و نورا في شعري، و نورا في بشري)؛ أي: ظاهر جلدي.
(و نورا في لحمي) الظاهر و الباطن، (و نورا في دمي، و نورا في عظامي)