منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٢١ - الخاتمة
و الآخرين .. أفضل و أكثر و أزكى ما صلّى على أحد من خلقه.
و زكّانا بالصّلاة عليه .. أفضل ما زكّى أحدا من أمّته بصلاته عليه.
و السّلام عليه و رحمة اللّه و بركاته، و جزاه اللّه عنّا .. أفضل ما جزى مرسلا عمّن أرسل إليه.
و يحتمل أن تكون الأوّليّة باعتبار الصلاة، و المعنى: صلّ عليه في أوّل من تصلي عليه، و في آخر من تصلّي عليه، و إن كان المذكورون مصلى عليهم!!
(و الآخرين): هم هذه الأمّة، أو آخرها على مقابلة ما تقدّم في الأوّلين.
(أفضل و أكثر): أوفر (و أزكى): أنمى (ما) صلاة (صلّى)- بحذف الضمير المنصوب- (على أحد من خلقه، و زكّانا)؛ أي: طهّرنا و صفّانا من كدورات البشريّة بتنوير قلوبنا (بالصّلاة عليه)؛ أي: بسبب الصلاة عليه، حتّى ننسب إلى زكاء العمل و زيادة الخير و الطاعة (أفضل ما زكّى أحدا من أمّته) صلى اللّه عليه و سلم (بصلاته عليه. و السّلام): مرفوع مبتدأ، و خبره قوله: (عليه)؛ أي: كائن عليه.
و أتى بالسلام بعد الصلاة!؟ خروجا من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر- كما قيل-.
(و رحمة اللّه) عليه. و فيه دليل للدّعاء له بالرحمة، لكن بالتّبع لغيرها كما هنا. (و بركاته) عليه.
(و جزاه)؛ أي: أعطاه (اللّه) في مقابلة ما قام به من هدايتنا و إرشادنا.
(عنّا) معشر أهل الإسلام، لأنّه هو السبب في نجاتنا و معرفة ربّنا.
(أفضل ما جزى مرسلا عمّن أرسل إليه)؛ أي: عن أمّته التي أرسل إليها فاتّبعته فأفلحت.