منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٨ - الخاتمة
سبحان الّذي تعطّف بالعزّ و قال به، سبحان الّذي لبس المجد و تكرّم به، سبحان الّذي لا ينبغي التّسبيح إلّا له، سبحان ذي الفضل و النّعم، سبحان ذي المجد و الكرم، سبحان ذي الجلال و الإكرام».
النّور جند القلب أمّا الظّلمة * * * فهي جند النّفس ذات التّهمه
إذا أراد اللّه نصر عبده * * * يوما أمدّ قلبه بجنده
و بتّ قطعا عنه جند النّفس * * * و إن يرد خذلانه بالعكس
(سبحان الّذي تعطّف بالعزّ)، أي: تردّى به، بمعنى أنّه اتّصف بأنّه يغلب كلّ شيء؛ و لا يغالبه شيء، لأنّ العزّة الغلبة على كليّة الظاهر و الباطن.
(و قال به)؛ أي: غلب به كلّ عزيز، و ملك عليه أمره من القيل: و هو الملك الذي ينفذ قوله فيما يريد. انتهى؛ ذكره الزمخشريّ.
و في «الروض الأنف»: قد صرّفوا من القيل فعلا؛ فقالوا: قال علينا فلان، أي: ملك، و القيال: الإمارة، و منه قول النّبي صلى اللّه عليه و سلم في تسبيحه الذي رواه عنه الترمذيّ: «سبحان الّذي لبس العزّ و قال به»؛ أي: ملك به و قهر. هكذا فسّره الهروي في «الغريبين». انتهى بنصّه.
و به يعرف أنّ تفسير صاحب «النهاية» و من على قدمه: قال به: ب «أحبّه و اختصّ به» غير جيّد؛ قاله المناوي.
(سبحان الّذي لبس المجد)؛ أي: ارتدى بالعظمة و الكبرياء.
(و تكرّم به)؛ أي: تفضّل و أنعم به على عباده. (سبحان الّذي لا ينبغي التّسبيح إلّا له)؛ أي: لا ينبغي التنزيه المطلق إلّا لجلاله المقدّس. (سبحان ذي الفضل و النّعم)- جمع نعمة- و هي: كلّ ملائم تحمد عاقبته. و المراد: الإنعام.
(سبحان ذي المجد و الكرم، سبحان ذي الجلال و الإكرام»)؛ أي: الذي