منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩١ - (حرف اللّام ألف)
٢٨٢- «لا فقر .. أشدّ من الجهل، و لا مال .. أعزّ من العقل، و لا وحشة .. أشدّ من العجب».
التثبّت و النّظر في جميع ما يرد عليه من الخواطر، فينفّذ منها ما يجب تنفيذه، و يردّ ما يجب ردّه.
و خواطر هذا الجوهر الشّريف؛ و إن كثرت ترجع إلى ثلاثة أنواع: ١- الأمر بالتنزّه عن دنيّ الأخلاق و الأعمال و الأحوال ظاهرا و باطنا. و ٢- الأمر بالاتصاف بمحاسن الأخلاق و الأعمال و الأحوال و أعاليها كذلك. و ٣- الأمر بإعطاء جميع أهل مملكته حقوقهم و تنفيذ الأحكام الشّرعية فيهم.
(و لا ورع كالكفّ) أي: كفّ اليد عن تناول ما يضطرب القلب في تحليله و تحريمه.
(و لا حسب) أي؛ و لا مجد و لا شرف (كحسن الخلق») بالضم، إذ به صلاح الدّنيا و الآخرة.
و الحديث ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز ابن ماجه، أي؛ و كذا ابن حبّان، و البيهقي في «الشعب»؛ كلّهم عن أبي ذرّ الغفاري (رضي الله تعالى عنه)، و إسناده ضعيف؛ كما في شروح «الجامع».
٢٨٢- ( «لا فقر أشدّ من الجهل) بالعلم الشّرعي، لأنّ العلم ميراث الأنبياء، فمن حرمه فهو الفقير على الحقيقة.
(و لا مال أعزّ من العقل) لأنّ العقل دليل المؤمن، إذ هو عقال لطبعه أن يجري بعجلته و جهله لتقدّم العقل بين يدي كلّ أمر من فعل و ترك؛ مسترشدا به في عاقبته، استضاءة بنوره، فمن أعطي العقل فقد حصل على خير كبير. و للّه درّ من قال:
... [١]
[١] فراغ في الأصل!!