منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣١٦ - الفصل الثّاني في سنّه
..........
- يعني: القطيفة- من القبر لما فرغوا من وضع اللّبنات التّسع؛ حكاه ابن زبالة [١].
قال العراقي في «ألفيّة السيرة»:
و فرشت في قبره قطيفة * * * و قيل: أخرجت. و هذا أثبت
و حفر أبو طلحة لحد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في موضع فراشه حيث قبض.
و قد اختلف فيمن أدخله قبره!! و أصحّ ما روي أنه نزل في قبره عمّه العبّاس، و علي، و قثم بن العبّاس؛ و كان آخر الناس عهدا برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قثم بن العبّاس؛ أي: أنّه تأخّر حتى خرجوا قبله؛ و روي أنّه وضع في قبره تسع لبنات.
قال رزين: و رشّ قبره صلى اللّه عليه و سلم، رشّه بلال بن رباح بقربة؛ بدأ من قبل رأسه؛ حكاه ابن عساكر، و جعل عليه من حصباء العرصة حمراء، و بيضاء، و رفع قبره عن الأرض قدر شبر.
و لما توفي (عليه الصلاة و السلام) قالت فاطمة: يا أبتاه؛ أجاب ربّا دعاه؛ يا أبتاه؛ من جنّة الفردوس مأواه، يا أبتاه؛ من إلى جبريل ننعاه. رواه البخاري؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه) من أفراده.
زاد الطبراني و الإسماعيلي: يا أبتاه؛ من ربّه ما أدناه.
قال الحافظ ابن حجر (رحمه الله تعالى): يؤخذ منه أنّ تلك الألفاظ إذا كان الميت متّصفا أنّه لا يمنع ذكره بها بعد موته، بخلاف ما إذا كانت فيه ظاهرا؛ و هو في الباطن بخلافه، أو لا يتحقّق اتصافه بها؛ فتدخل في المنع. انتهى.
قال البخاريّ؛ في حديث أنس المذكور بعد ما سبق: فلمّا دفن قالت فاطمة:
أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم التّراب!!.
[١] كذبوه، مات سنة ٢٠٠، قيل: كنيته أبو الحسن المدني، و هو مخزومي.
(هامش الأصل).
قلت: و هو محمد بن الحسن؛ إخباري مشهور.