منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٠ - استطراد
و (القسط البحريّ) هو: العود الهنديّ.
و في «الصّحيحين»: أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «خير ما تداويتم به: الحجامة، و القسط البحريّ، ...
الصّدر و الأضلاع، يداوي به الرّيح الغليظة.
و قد تطلق «ذات الجنب» على وجع الخاصرة (و القسط)- بضمّ القاف- (البحريّ هو: العود الهنديّ) الّذي يتبخّر به.
و قال اللّيث: عود يجاء به من الهند؛ يجعل في البخور و الدّواء.
و قال بعضهم: العود خشب يأتي من قمار من الهند، و من مواضع أخر، و أجوده القماريّ الرّزين؛ الأسود اللّون؛ الذّكي الرّائحة، الذّائب إذا ألقي على النّار، الرّاسب في الماء، و مزاجه حارّ يابس. انتهى «شرح القاموس».
(و في «الصّحيحين»)- كذا في النّسخ الّتي بأيدينا؛ و هو كذلك في «زاد المعاد»، و لم أجده في «مسلم» بهذا اللّفظ!! و أمّا البخاري فلفظه: «إنّ أمثل ما تداويتم به: الحجامة و القسط البحريّ، و لا تعذّبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، و عليكم بالقسط». و الحديث باللّفظ الّذي أورده المصنّف مذكور في «الجامع الصّغير» قال العزيزي: حديث صحيح، و رمز له في «الجامع الصّغير» برمز الإمام أحمد و النّسائي؛ عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال:
( «إنّ النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: «خير ما تداويتم به: الحجامة) لا سيّما في البلاد الحارّة، (و القسط)- بضمّ القاف- (البحريّ) و هو الأبيض.
قال العلقمي: القسط ضربان: أحدهما الأبيض الّذي يقال له البحريّ، و الآخر الهنديّ؛ و هو أشدّهما حرّا، و الأبيض ألينهما و منافعهما كثيرة جدا، و هما حارّان يابسان ينشّفان البلغم، و يقطعان الزّكام. و إذا شربا نفعا من ضعف الكبد و المعدة، و من بردها، و من حمّى الرّبع و الورد، و قطعا وجع الجنب، و نفعا من السّموم.
انتهى.