منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الثّاني في سنّه
أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لأبي بكر (رضي الله تعالى عنه):
«سل يا أبا بكر». فقال: يا رسول اللّه؛ دنا الأجل؟ فقال: «قد دنا الأجل، و تدلّى».
فقال: ليهنك يا نبيّ اللّه ما عند اللّه، فليت شعري عن منقلبنا؟
فقال: «إلى اللّه، و إلى سدرة المنتهى، ثمّ إلى جنّة المأوى، و الفردوس الأعلى، و الكأس الأوفى، و الرّفيق الأعلى، و الحظّ و العيش المهنّا». فقال: يا نبيّ اللّه؛ من يلي غسلك؟ قال:
«رجال من أهل بيتي؛ الأدنى فالأدنى».
و كذا رواه الطّبرانيّ في «الدّعاء»، و الواحديّ في «التّفسير» بسند واه جدّا، إلى ابن مسعود؛ مع مخالفة في اللّفظ بالزّيادة و النّقص؛ كما في «شرح الإحياء» و غيره.
(أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال لأبي بكر (رضي الله تعالى عنه): «سل يا أبا بكر». فقال:
يا رسول اللّه دنا)؛ أي: قرب (الأجل؟! فقال)؛ أي المصطفى صلى اللّه عليه و سلم (: «قد دنا الأجل، و تدلّى!») و هو عبارة عن غاية القرب.
(فقال: ليهنك يا نبيّ اللّه؛ ما عند اللّه) من النّعيم المقيم بمجاورة الكريم، (فليت شعري عن منقلبنا!!)؛ أي: رجوعنا. (فقال: «إلى اللّه) فيكرم مثوانا، (و إلى سدرة المنتهى، ثمّ إلى جنّة المأوى): الإقامة الدّائمة (و الفردوس الأعلى): صفة كاشفة، لأنّ الفردوس هو أعلى الجنّة و أوسطها، (و الكأس الأوفى، و الرّفيق الأعلى، و الحظّ و العيش): الحياة الدّائمة (المهنّى») الّذي لا ينغّصه شيء.
(فقال: يا نبيّ اللّه؛ من يلي غسلك؟) بعد موتك (قال) يلي غسلي (: «رجال من أهل بيتي، الأدنى فالأدنى): الأقرب فالأقرب، و قد غسّله