منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٨ - استطراد
و روى التّرمذيّ في «جامعه»: عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) يرفعه: «إنّ خير ما تحتجمون فيه يوم سابع عشرة، أو تاسع عشرة، و يوم إحدى و عشرين».
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) مرفوعا: «من احتجم يوم الأربعاء، أو يوم السّبت؛ فأصابه بياض، أو برص .. فلا يلومنّ إلّا نفسه».
(و روى) الإمام أحمد، و (التّرمذيّ في «جامعه») كتاب «الطّبّ»، و الحاكم في «المستدرك» كلّهم؛ من طريق عبّاد بن منصور المذكور قريبا.
و ما قيل فيه سابقا يقال هنا، لأنّه حديث واحد، ذكر هنا قطعة منه حيث قال:
(عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) يرفعه) إلى النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: ( «إنّ خير ما تحتجمون فيه: يوم سابع عشرة) من الشّهر، (أو تاسع عشرة) منه، (و يوم إحدى و عشرين) منه لا سيّما إذا وافق يوم الإثنين!! فإنّه أجود أيّام الحجامة.
و «عشرين» في هذه الرّواية- بالنّصب- و الجيّد أن يكون مرفوعا، لأنّه خبر، فيتكلّف له تقدير ناصب، مثل: و ترى الأخيرية إحدى و عشرين؛ قاله الحفني على «الجامع الصغير».
(و) روى الخلّال؛ عن أبي سلمة، و أبي سعيد المقبري؛ (عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) مرفوعا) إلى النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال:
( «من احتجم يوم الأربعاء؛ أو يوم السّبت، فأصابه بياض؛ أو برص، فلا يلومنّ إلّا نفسه») فإنّه الّذي عرّض جسده لذلك، و تسبّب فيه.
روى الدّيلمي؛ عن أبي جعفر النّيسابوري؛ قال: قلت يوما «هذا الحديث غير صحيح»، فافتصدت يوم الأربعاء؛ فأصابني برص!! فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في النّوم فشكوت إليه؟! فقال: «إيّاك و الاستهانة بحديثي» .. فذكره.