منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٣ - الخاتمة
و أعوذ باللّه من حال أهل النّار». (ت، ه، [ك]؛ عن أبي هريرة).
٣٦- «يا حيّ يا قيّوم؛ برحمتك أستغيث». (ت؛ عن أنس).
بالحقيقة، بدليل أنّها تعرّض العبد لمنافع عظيمة، و مثوبات جزيلة، و أغراض كريمة؛ تتلاشى في جنبها شدائد الدنيا.
نحمده على شمول النّعم * * * حتّى لقد أبطنها في الألم
(و أعوذ باللّه من حال أهل النّار») في النار و غيرها: و هذا يلزم منه الاستعاذة من دخولها؛ لأنّ من دخلها لا بدّ أن يتّصف بوصف من أوصاف أهلها من العذاب.
(ت، ه، [ك])؛ أي: أخرجه الترمذيّ في «الدعوات»، و ابن ماجه في «السّنّة و الدعاء»، و الحاكم في (الأدعية)؛ (عن أبي هريرة) (رضي الله تعالى عنه).
و قال الترمذي: غريب، و في سنده موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن الزهري. و موسى المذكور: ضعّفه النسائيّ و غيره، و محمد بن ثابت: لم يروه عنه غير موسى. و قال الذهبي: مجهول.
٣٦- ( «يا حيّ يا قيّوم؛ برحمتك أستغيث». ت) أخرجه الترمذيّ؛ (عن أنس) (رضي الله تعالى عنه)؛ عن النبي صلى اللّه عليه و سلم: أنّه كان إذا كربه أمر قال: يا حيّ يا قيّوم؛ برحمتك أستغيث».
قال ابن القيّم: في تأثير هذا الدعاء في دفع الهمّ و الغمّ مناسبة بديعة، فإنّ صفة الحياة متضمّنة لجميع صفات الكمال؛ مستلزمة لها، و صفة القيّوميّة متضمّنة لجميع صفات الأفعال. و لهذا قيل: إنّ اسمه الأعظم هو: الحي القيوم.
و الحياة التامّة تضادّ جميع الآلام و الأسقام، و لهذا: لمّا كملت حياة أهل الجنّة