منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٤ - استطراد
و كانوا يعالجون أولادهم بغمز اللّهاة، و بالعلاق؛ و هو شيء يعلّقونه على الصّبيان، فنهاهم (صلّى اللّه عليه و سلم) عن ذلك، و أرشدهم إلى ما هو أنفع للأطفال و أسهل عليهم.
و (السّعوط): ما يصبّ في ...
يدرّ الطّمث و البول، و يقتل ديدان الأمعاء، و يدفع السّمّ و حمّى الرّبع، و حمّى الورد، و يسخّن المعدة، و يحرّك شهوة الجماع. و يذهب الكلف طلاء.
(و كانوا يعالجون أولادهم بغمز اللّهاة)- بفتح اللّام-: اللّحمة الّتي في أقصى الحلق، و يجمع على لهى و لهيات؛ مثل: حصاة و حصى و حصيات، و على لهوات أيضا- على الأصل- كما في «المصباح».
(و) يعالجونهم (بالعلاق)- بكسر العين المهملة و فتحها- (و هو: شيء يعلّقونه على الصّبيان) كالعوذة، و هذا بيان للمراد، و إلّا فالعلاق- لغة-: ما يعلق به الشّيء، ثمّ تفسيره بذلك مخالف لما في «شرح البخاريّ» حيث قال: أعلقت عليه من العذرة؛ أي: رفعت حنكه بإصبعها ففجّرت الدّم.
و في «الفتح» و «النهاية» و غيرهما: أنّه كانت عادة النّساء إذا أصاب الصّبيّ العذرة تعمد المرأة إلى خرقة تفتلها فتلا شديدا، و تدخلها في أنفه، و تطعن ذلك الموضع، فينفجر منه دم أسود و ربّما أقرحه، و كانوا بعد ذلك يعلّقون عليه علاقا كالعوذة.
(فنهاهم صلى اللّه عليه و سلم عن ذلك، و أرشدهم إلى ما هو أنفع للأطفال، و أسهل عليهم)، فإنّ القسط يشدّ اللّهاة، و يرفعها إلى مكانها؛ لأنّه حارّ يابس.
(و السّعوط) المراد هنا- بفتح السّين، و ضمّ العين المهملتين-. أمّا بضمّ السّين؛ فهو الفعل الّذي هو صبّ الدّواء في الأنف. و ليس مرادا هنا بل المراد الأوّل و هو:
(ما يصبّ في) الأنف، و قد يكون بأدوية مفردة و مركّبة تدقّ؛ و تنخل؛