منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧١ - الفصل الثّاني في سنّه
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أجل يا عائشة؛ هذا ملك الموت، جاءني فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أرسلني، و أمرني أن لا أدخل عليك إلّا بإذن، فإن لم تأذن لي .. أرجع، و إن أذنت لي ..
دخلت، و أمرني ألّا أقبضك حتّى تأمرني، فما ذا أمرك؟ فقلت:
«اكفف عنّي، حتّى يأتيني جبريل (عليه السلام)، فهذه ساعة جبريل».
قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): فاستقبلنا بأمر لم يكن له عندنا جواب؛ و لا رأي، فوجمنا و كأنّما ضربنا بصاخّة- أي:
بصيحة- ما نحير إليه شيئا، و ما يتكلّم أحد من أهل البيت؛ إعظاما لذلك الأمر، و هيبة ملأت أجوافنا.
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «أجل يا عائشة؛ هذا ملك الموت، جاءني، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أرسلني) إليك، (و أمرني ألّا أدخل عليك إلّا بإذن، فإن لم تأذن لي، أرجع، و إن أذنت لي دخلت، و أمرني ألا أقبضك حتّى تأمرني، فما ذا أمرك»؟؟)
زاد في رواية: قال: «و تفعل ذلك يا ملك الموت؟» قال: نعم، أمرت أن أطيعك في كلّ ما أمرتني.
( «فقلت: اكفف عنّي حتّى يأتيني جبريل (عليه السلام)، فهذه ساعة جبريل».
قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): فاستقبلنا بأمر لم يكن له عندنا جواب؛ و لا رأي، فوجمنا)؛ أي: اندهشنا (و كأنّما ضربنا بصاخّة)- بتشديد الخاء المعجمة-: و هي المصيبة الشّديدة، و قال المصنّف: (أي: بصيحة، ما نحير إليه شيئا)؛ أي: ما نرجع، (و ما يتكلّم أحد من أهل البيت؛ إعظاما لذلك الأمر، و هيبة ملأت أجوافنا.