منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧٢ - الخاتمة
عنه، و لا تكلني إلى نفسي فيما حضرته.
يا من لا تضرّه الذّنوب، و لا ينقصه العفو .. هب لي ما لا ينقصك، و اغفر لي ما لا يضرّك، إنّك أنت الوهّاب.
أسألك فرجا قريبا، و صبرا جميلا، و رزقا واسعا، و العافية من البلايا، و أسألك تمام العافية، و أسألك دوام العافية، و أسألك الشّكر على العافية، ...
عنه) من الأفعال التي لا أستحضرها، أو من الأهل و المال، (و لا تكلني إلى نفسي فيما حضرته): من الحضور: ضدّ الغيبة، و كذلك في «فهرس الكاملي»، و «الشراباتي»، و «ابن عابدين»، و غيرهم من أرباب الفهارس، و مثله في رواية ابن أبي الدنيا.
و في «المنح»: أمّا «المواهب»!! ففي روايته من طريق الدّيلمي: «فيما حظرته عليّ»- بالظاء المشالة-؛ من الحظر: و هو المنع، و معناه- كما قال الزرقاني على «المواهب»-: «لا تكلني إلى نفسي فيما منعته عليّ، بل إلى توفيقك؛ لئلّا أقع فيما حظرته».
(يا من لا تضرّه الذّنوب، و لا ينقصه العفو؛ هب لي ما لا ينقصك) وصوله إليّ و هو عفوك، (و اغفر لي ما لا يضرّك) و هو الذنوب.
(إنّك أنت الوهّاب): كثير النعم دائم العطا، صيغة مبالغة من الهبة؛ و هي العطيّة بلا سبب سابق و لا استحقاق، و لا مقابلة و لا جزاء.
(أسألك فرجا قريبا؛ و صبرا جميلا) لا جزع فيه، (و رزقا واسعا، و العافية من البلايا، و أسألك تمام العافية، و أسألك دوام العافية)؛ أي: السلامة من الأسقام، (و أسألك الشّكر على العافية)، أعادها مظهرة!! لأنّ مقام الدعاء يطلب فيه البسط، لأنّه مقام خطاب و خضوع.