منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٩ - (حرف الميم)
٢٤٣- «من لم يكن ذئبا .. أكلته الذّئاب».
٢٤٤- «من مزح .. استخفّ به».
قال ابن بطّال: و فيه الحضّ على استعمال الرّحمة لجميع الخلق، فيدخل المؤمن و الكافر و البهائم، و يدخل في الرّحمة التّعاهد بالإطعام و السّقي، و التّخفيف من الحمل، و ترك التعدي بالضرب، انتهى شروح «الجامع الصغير».
و الحديث أخرجه الشيخان و غيرهما؛ عن أبي هريرة و جرير بن عبد اللّه البجلي و غيرهما: البخاري في «كتاب الأدب؛ باب رحمة الولد و تقبيله و معانقته»، و في «باب رحمة النّاس و البهائم» و اللّفظ له، و مسلم في كتاب الفضائل؛ باب رحمته صلى اللّه عليه و سلم الصّبيان و تواضعه و فضل ذلك ... الخ
و هو حديث متواتر ذكره السّيوطي في «الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة» عن عدّة من الصّحابة (رضوان الله عليهم).
و سببه أنّ النّبي صلى اللّه عليه و سلم قبّل الحسين، فقال الأقرع بن حابس: لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدا! فنظر إليه ... فذكر الحديث. انتهى.
و بمعناه حديث الرحمة المسلسل بالأولية، و هو قوله (عليه الصلاة و السلام): «الرّاحمون يرحمهم الرّحمن تبارك و تعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السّماء».
و قد ذكرت من أخرجه في رسالتي «إعانة رب البرية على تراجم رجال الحديث المسلسل بالأولية» مع ذكر إسنادي المسلسل به؛ فليراجع ذلك من شاء فيها. و اللّه أعلم.
٢٤٣- ( «من لم يكن ذئبا أكلته الذّئاب»)؛ أخرجه الطّبراني في «الأوسط»؛ عن أنس رفعه بلفظ: «يأتي على النّاس زمان هم ذئاب، فمن لم يكن ذئبا أكلته الذّئاب».
قال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد»: و فيه من لم أعرفهم. انتهى.
٢٤٤- ( «من مزح استخفّ به») أي: هان على النّاس، و نظروا إليه بعين