منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤١١ - الخاتمة
من شرّ ما عملت؛ و من شرّ ما لم أعمل». (م، د، ن، ه؛ عن عائشة).
١٢- «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من الفقر و القلّة و الذّلّة، و أعوذ بك من أن أظلم، أو أظلم». (د، ن، ه، ك؛ ...
(من شرّ ما عملت)؛ أي: من شرّ ما اكتسبته ممّا يقتضي عقوبة في الدنيا؛ أو نقصا في الآخرة.
(و من شرّ ما لم أعمل»)؛ أي: بأن تحفظني منه في المستقبل؛ و هذا تعليم للأمّة؛ أو المراد: شرّ عمل غيري، فإنّ عمل الشّر من شخص ينزل وبالا عليه و على غيره، فأعوذ بك من شرّ عموم وباله بالنّاس، قال تعالى وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [٥٢/ الأنفال]. أو المراد: ما ينسب إليّ افتراء؛ و لم أعمله.
و تقديم الميم على اللّام فيهما هو ما في «مسلم» و غيره، و عكسه الواقع لحجة الإسلام في «الإحياء» متعقّب بالردّ، نعم؛ جاء في خبر مرسل.
(م، د، ن، ه) أي: أخرجه مسلم، و أبو داود، و النسائي، و ابن ماجه:
كلهم؛ (عن عائشة) (رضي الله تعالى عنها)، و لم يخرّجه البخاري!!.
١٢- ( «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من الفقر و القلّة)- بكسر القاف- أي: قلّة المال التي يخشى منها، و قلّة الصبر على الإقلال، و تسلّط الشيطان عليه بوسوسته؛ بذكر تنعّم الأغنياء و ما هم فيه، (و الذّلّة، و أعوذ بك من أن أظلم)- بفتح الهمزة و كسر اللام مبنيّا للفاعل- أي: أظلم أحدا من المسلمين و المعاهدين. و يدخل فيه ظلم نفسه بمعصية اللّه تعالى. (أو أظلم)- بضم الهمزة و فتح اللام؛ بالبناء للمفعول- أي: يظلمني أحد. و في الحديث: ندب الاستعاذة من الظّلم و الظّلمة، و أراد بهذه الأدعية تعليم أمته.
(د، ن، ه، ك)؛ أي: أخرجه أبو داود، و النسائي، و ابن ماجه،