منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٣ - الخاتمة
[الخاتمة]
الخاتمة تشتمل على سبعين حديثا، أكثرها صحاح و حسان من أدعيته (صلّى اللّه عليه و سلم).
(الخاتمة)، و هي- لغة-: آخر شيء، و- اصطلاحا-: اسم لألفاظ مخصوصة، دالّة على معان مخصوصة، جعلت آخر كتاب أو باب، (تشتمل)؛ أي: تحتوي (على سبعين)- بتقديم السّين على الموحّدة- (حديثا).
الحديث- لغة-: ضدّ القديم، و- اصطلاحا-: ما أضيف إلى النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم من قول؛ أو فعل؛ أو تقرير؛ أو وصف خلقيّ.
(أكثرها) أحاديث (صحاح): جمع صحيح؛ ككريم و كرام.
و الحديث الصّحيح هو: ما اتّصل سنده بنقل العدل الضّابط ضبطا تامّا؛ عن العدل الضّابط ضبطا تامّا ... و هكذا إلى منتهاه؛ من غير شذوذ، و لا علّة قادحة.
(و حسان): جمع حسن؛ كجبل و جبال.
و الحديث الحسن هو: ما اتّصل سنده بنقل العدل الضّابط؛ عن العدل الضّابط إلى منتهاه، من غير شذوذ؛ و لا علّة قادحة. فهو على هذا مساو للصّحيح في شروطه، إلّا في الحفظ و الضّبط، فإنّ رجال الصّحيح في غاية الحفظ و الضّبط؛ و إن كان رجال الحسن يشترط فيهم الحفظ و الضّبط، و لكن دون ضبط رجال الصحيح.
(من أدعيته صلى اللّه عليه و سلم)، و هذه الخاتمة مشرع الظمان إلى موارد الكرم العذبة، و مفزع الحيران إذا ألمت به الضّائقة و حصرته الكربة، فبالدّعاء يتوسّل إلى اللّه تعالى في مطالب الدّنيا و الآخرة، و يتوصّل إلى النّعم الوافية و الخيرات الوافرة، كيف لا؛ و قد أمرنا الرّبّ العظيم بالدّعاء و الإنابة!! و وعدنا؛ و هو الوافي الكريم بالقبول