منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩ - (حرف الميم)
٢١٥- «من اتّقى اللّه .. وقاه كلّ شيء».
٢١٦- «من أحبّ أن يعلم منزلته عند اللّه .. فلينظر منزلة اللّه عنده».
و الحديث ذكره في «الجامع»؛ و قال: أخرجه ابن أبي الدّنيا في «كتاب التّقوى»؛ عن سهل بن سعد. و رواه عنه أيضا الدّيلميّ في «مسند الفردوس» قال الحافظ العراقي: و سنده ضعيف، قال: و رأيناه في «الأربعين البلدانية» للسّلفي.
انتهى مناوي على «الجامع».
٢١٥- ( «من اتّقى اللّه وقاه كلّ شيء») يخافه أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) [يونس]، فأعظم بخصلة تضمّنت موالاة اللّه و انتفاء الخوف و الحزن، و حصول البشرى في الدّنيا و العقبى!! فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤) [التوبة]، أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ [٦٢- ٦٤/ يونس].
و الحديث ذكره في «الجامع الصغير»؛ و قال: أخرجه ابن النّجّار في «تاريخه»؛ عن ابن عباس، و رواه عنه أيضا الخطيب في «تاريخه» باللفظ المزبور. انتهى مناوي على «الجامع».
٢١٦- ( «من أحبّ أن يعلم منزلته عند اللّه)- أي: هل هو من النّاجين المحبوبين للّه؛ أم لا- (فلينظر)- كيف- (منزلة اللّه عنده») من الوقار و الإجلال المستلزمين لامتثال الأوامر و اجتناب النّواهي، فمنزلة اللّه عند العبد في قلبه على قدر معرفته إيّاه؛ و علمه به و إجلاله و تعظيمه، و الحياء و الخوف منه، و إقامة الحرمة لأمره و نهيه، و الوقوف عند أحكامه بقلب سليم و نفس مطمئنة، و التّسليم له روحا و بدنا و قلبا، و مراقبة تدبيره في أموره، و لزوم ذكره، و النّهوض بأثقال نعمته و منّته، و ترك مشيئة نفسه لمشيئته و حسن الظّنّ به، و النّاس في ذلك درجات، و حظوظهم بقدر حظوظهم من هذه الأشياء؛ فأوفرهم حظّا منها أعظمهم درجة عنده، و عكسه بعكسه.