منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٧ - استطراد
و (السّنى): نبت حجازيّ، أفضله المكّيّ. و اختلف في معنى (السّنّوت) على أقوال، و أقربها إلى الصّواب: أنّه ...
(و السّنا)- بفتح السّين و القصر، و بعضهم يرويه بالمدّ-: (نبت) ذو ورق رقيق، واحدته سناة، و منه (حجازيّ)؛ أي: نبت في الحجاز. و منه ما يأتي من نواحي صعيد مصر، و (أفضله المكّيّ)؛ أي: الّذي يأتي من مكّة.
و هو دواء شريف، مأمون الغائلة، قريب الاعتدال، يسهّل الصّفراء؛ و السّوداء؛ و البلغم؛ و الدّم؛ كيف استعمل فهو موافق للأخلاط الأربعة، بعضها بالطّبع، و بعضها بالخاصّيّة على زعم الأطبّاء، و ما طبخ منه أجود ممّا لم يطبخ، فيشرب من مائة خمسة دراهم إلى سبعة دراهم، و لا يزاد عليها!.
قال في «الهدي»: شرب مائه مطبوخا أصلح من شربه مدقوقا، و مقدار الشّرب منه إلى ثلاثة دراهم، و من مائه إلى خمسة دراهم، و إذا أغلي بالزّيت نفع لوجع الظهر و الوركين، و ينفع للحكّة و الجرب.
(و اختلف في معنى السّنّوت)- بالفتح؛ كتنّور على المشهور، و يروى بضمّ السّين، فلا عبرة بمن أنكره، و فيه لغة على مثال سنّور و أفصحها الفتح- (على أقوال). فقيل: هو الزّبد [١]، و قيل: هو الجبن المعروفان و قيل: هو الرّب [٢] بضمّ الرّاء- أي: ربّ عكّة السّمن يخرج خطوطا سودا على السّمن، فتلك الخطوط هي السّنّوت. و قيل: حبّ يشبه الكمّون؛ و ليس به. و قيل: هو الكمّون الكرماني. و قيل إنّه الرّازيانج، و هو الشّمار بلغة اليمن، أو الشّمر بلغة مصر، و قيل: ضرب من التّمر.
(و أقربها إلى الصّواب) في تفسير قوله «عليكم بالسّنى و السّنّوت» (أنّه)؛
[١] الزّبد: ما يستخرج في اللبن بالمخض. القطعة منه: زبدة. (عبد الجليل).
[٢] الرّبّ: هو الطلاء الخاثر. و زنجبيل. ا ه مختار. الرّبّ: عصارة التمر المطبوخة و ما يطبخ في التمر و العنب. (عبد الجليل).