منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٤ - استطراد
[استطراد:]
استطراد: قد خطر لي أن أذكر هنا جملة أحاديث من طبّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الّذي و صفه لغيره؛ لتتمّ بذلك الفائدة. و جلّها من «الهدي النّبويّ» للعلّامة ابن القيّم:
روى مسلم في «صحيحه»: ...
(استطراد) هو- لغة-: مصدر استطرد الفارس من قرنه في الحرب؛ بأن يفرّ من بين يديه يوهمه الانهزام، ثمّ يعطف عليه على غرّة منه؛ مكيدة له.
و اصطلاحا: الانتقال من معنى إلى معنى آخر متّصل به، و لم يقصد بذكر الأوّل التّوصّل إلى الثاني. قاله الشّهاب الخفاجي (رحمه الله تعالى).
و قال الباجوري: الاستطراد: ذكر الشّيء في غير محلّه لمناسبة، أي كما هنا، فإنّ المقام لذكر طبّ النّبي صلى اللّه عليه و سلم الّذي استعمله بنفسه، لكن المصنّف ذكر طبّ غيره، و ذكر ما جاء في مطلق التّداوي لمناسبة ذكر الطّبّ، و لكون ذلك من طبّه صلى اللّه عليه و سلم أيضا.
(قد خطر لي) قال في «المصباح»: الخاطر ما يخطر في القلب من تدبير أمر، يقال: خطر ببالي، و على بالي؛ خطرا و خطورا. انتهى.
و في «شرح القاموس»: و من المجاز: خطر فلان بباله و عليه يخطر بالكسر- و يخطر- بالضّمّ- خطورا؛ إذا ذكره بعد نسيان. انتهى.
(أن أذكر هنا)- في هذا الفصل- (جملة أحاديث من طبّه صلى اللّه عليه و سلم الّذي وصفه لغيره) من أصحابه (لتتمّ بذلك الفائدة) للمطالع.
(و جلّها)؛ أي: معظم هذه الأحاديث مأخوذ (من الهدي النّبويّ) المسمّى «زاد المعاد في هدي خير العباد» (للعلّامة) الحافظ محمد بن أبي بكر (ابن القيّم) الحنبليّ (رحمه الله تعالى). آمين. و تقدمت ترجمته في أوّل الكتاب.
(روى مسلم في «صحيحه»)؛ في «كتاب الطّبّ»، و كذا الإمام أحمد ابن حنبل