منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الثّاني في سنّه
فقال: «يا عائشة؛ إنّ نفس المؤمن تخرج بالرّشح، و نفس الكافر تخرج من شدقيه كنفس الحمار».
فعند ذلك ارتعنا، و بعثنا إلى أهلنا، فكان أوّل رجل جاءنا- و لم يشهده- أخي، بعثه إليّ أبي، فمات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قبل أن يجيء أحد، و إنّما صدّهم اللّه عنه؛ لأنّه ولّاه جبريل و ميكائيل، و جعل إذا أغمي عليه .. قال: ...
فقال: «يا عائشة؛ إنّ نفس المؤمن) أي: روحه (تخرج بالرّشح، و نفس الكافر تخرج من شدقه؛ كنفس الحمار»).
فالرّشح من علامات الخير؛ روى الطّبراني في «الكبير»، و من طريقه أبو نعيم في «الحلية»؛ من حديث ابن مسعود: «نفس المؤمن تخرج رشحا، و إنّ نفس الكافر تسيل، كما تسيل نفس الحمار». و رواه في «الأوسط» بلفظ: «نفس المؤمن، تخرج رشحا، و لا أحبّ موتا كموت الحمار؛ موت الفجاءة، و روح الكافر تخرج من أشداقه».
و في رواية له قيل له: و ما موت الحمار؟ قال: «روح الكافر تخرج من أشداقه».
و روى التّرمذيّ، و ابن ماجه، و الحاكم و صحّحه، و البيهقي في «الشّعب»؛ من حديث أبي هريرة: «المؤمن يموت بعرق الجبين».
(فعند ذلك ارتعنا)؛ أي: خفنا (و بعثنا إلى أهلنا؛ فكان أوّل رجل جاءنا؛ و لم يشهده- أخي) عبد الرّحمن بن أبي بكر (بعثه إليّ أبي) لينظر الحال.
(فمات رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قبل أن يجيء أحد) من أهلي، (و إنّما صدّهم اللّه عنه، لأنّه ولّاه جبريل و ميكائيل) (عليهما السلام)، (و جعل) صلى اللّه عليه و سلم (إذا أغمي عليه؛ قال: