منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢٣ - الخاتمة
١٨- «اللّهمّ؛ ربّ جبريل و ميكائيل و إسرافيل و محمّد (صلّى اللّه عليه و سلم) .. نعوذ بك من النّار». (طب، ك؛ عن والد أبي المليح [(رحمه الله)]).
و قد ذكره أيضا الحافظ ابن حجر في «بلوغ المرام»؛ عن ابن عمر مع زيادة و مخالفة يسيرة؛ و قال: أخرجه النسائيّ، و ابن ماجه، و صحّحه الحاكم. انتهى.
١٨- ( «اللّهمّ؛ ربّ) أي: يا ربّ (جبريل و ميكائيل و إسرافيل و محمّد صلى اللّه عليه و سلم؛ نعوذ)؛ أي: نعتصم (بك من النّار»)؛ أي: من عذابها.
و خصّ الأملاك الثلاثة!! لأنّها أشرف الملائكة، و أنّها الموكّلة بالحياة، و عليها مدار نظام هذا الوجود؛ فجبريل موكّل بالوحي؛ الذي هو حياة القلوب، و ميكائيل بالقطر و النبات؛ الذي هو حياة الأرض و الحيوان، و إسرافيل بالنّفخ في الصور؛ الذي هو سبب حياة العالم و عود الأرواح إلى الأشباح، فالتوسّل إليه سبحانه بربوبيّة هذه الأرواح الموكّلة بالحياة له تأثير كبير في حصول المطلوب.
و جبريل أفضل الملائكة مطلقا- على المعتمد-. و قيل: إسرافيل أفضل منه.
و المعتمد: أنّه بعده، ثمّ بعد إسرافيل ميكائيل، ثمّ ملك الموت.
(طب، ك)؛ أي: أخرجه الطبرانيّ في «الكبير»، و الحاكم في (المناقب)، و كذا ابن السّنّيّ في «عمل اليوم و الليلة»؛
(عن والد أبي المليح)- بفتح الميم مكبرا- و اسم أبي المليح:
عامر بن أسامة بن عمير بن عامر بن الأقيشر، الهذليّ، البصريّ.
و هو تابعيّ من أوساط التابعين، مات سنة: ثمان و تسعين، و قيل: ثمان و مائة، و قيل بعد ذلك، خرّج عنه أصحاب «السنن الأربعة»، و والده صحابيّ تفرّد عنه ولده.
و روى له أصحاب «السنن الأربعة»؛ قال: صلّيت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ركعتي الفجر؛ فسمعته يقول: «اللّهمّ ...» إلى آخره ثلاثا، أي: فيتأكّد قول ذلك بعد