منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٥ - استطراد
أنف الإنسان و هو مستلق على ظهره، و بين كتفيه ما يرفعهما؛ لينخفض رأسه فيتمكّن السّعوط من الوصول إلى دماغه، و يستخرج ما فيه من الدّاء بالعطاس. و قد مدح النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) التّداوي بالسّعوط فيما يحتاج إليه فيه.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأمر أن يسترقى من العين.
و روى مسلم في «صحيحه»: عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «العين حقّ، و لو كان شيء سابق القدر ...
و تعجن، و تجفّف؛ ثم تحلّ عند الحاجة، و يسعط بها في (أنف الإنسان و هو مستلق على ظهره، و بين كتفيه)؛ أي: تحتهما (ما يرفعهما) من نحو مخدّة؛ (لينخفض رأسه، فيتمكّن السّعوط من الوصول إلى دماغه) يعني أنه بهذه الكيفيّة يسهل انحدار السّعوط إلى الدّماغ (و يستخرج ما فيه)؛ أي: الدماغ (من الدّاء بالعطاس)؛ ذكره ابن القيّم قال:
(و قد مدح النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم التّداوي بالسّعوط فيما يحتاج إليه فيه).
و ذكر أبو داود في «سننه» أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم استعط. انتهى.
(و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يأمر أن يسترقى)- بالبناء للمفعول- (من العين) بنحو (ما شاء اللّه، لا قوّة إلّا باللّه. أخرجه مسلم في «صحيحه»؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها). و في رواية له؛ عنها أيضا: كان يأمرني أن أسترقي من العين.
(و روى مسلم في) «الطّبّ»؛ من ( «صحيحه»)، و الإمام أحمد كلاهما؛ (عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
«العين حقّ)؛ أي: أنّ الإصابة بالعين شيء ثابت موجود، و هو من جملة ما تحقّق وجوده بالفعل، (و لو كان شيء سابق القدر)- بفتحتين-: أي: لو