منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٢ - استطراد
قالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «التّلبينة:
مجمّة لفؤاد المريض؛ تذهب ببعض الحزن».
و روى التّرمذيّ و ابن ماجه: عن عقبة بن عامر الجهنيّ ...
ثريد؛ فصبّت التّلبينة عليها، ثمّ (قالت:) كلن منها فإنّي (سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:
«التّلبينة)- بفتح المثنّاة الفوقيّة، و سكون اللّام، و كسر الموحّدة، بعدها تحتانيّة، ثم نون ثمّ هاء- (مجمّة)- بفتح الميمين، و الجيم، و الميم الثّانية مشدّدة، و تكسر الجيم، و بضمّ الميم و كسر الجيم؛ اسم فاعل، و الأوّل أشهر، أي: مريحة- (لفؤاد المريض)- أي: تريح قلبه، و تسكّنه؛ و تقوّيه، و تزيل عنه الهمّ، و تنشّطه بإخمادها للحمّى؛ من الإجمام و هو الرّاحة، فلا حاجة لما تكلّفه بعض الأعاجم من تأويل الفؤاد، برأس المعدة. فتدبّر!!
(تذهب)- بفتح الفوقيّة، و الهاء- (ببعض الحزن)- بضمّ الحاء المهملة و سكون الزّاي- فإنّ فؤاد المريض يضعف باستيلاء اليبس على أعضائه، و على معدته؛ لقلّة الغذاء، و هذا الطّعام يرطّبها، و يقوّيها. و لذا كانت عائشة تفعله لأهل الميت؛ لتسكين حزنهم.
(و روى) الإمام أحمد و (التّرمذيّ و ابن ماجه) في «الطّبّ»، و قال التّرمذيّ: حسن غريب. و قال في «الأذكار»: فيه بكر بن يونس بن بكير، و هو ضعيف. و في «الزوائد»: إسناده حسن، لأنّ بكر بن يونس مختلف فيه. و باقي رجال الإسناد ثقات. انتهى.
و كذا رواه الحاكم كلّهم؛ (عن) أبي حمّاد (عقبة بن عامر) بن عبس بن عمرو (الجهنيّ) نسبة لجهينة الصّحابيّ الجليل. كان من أحسن النّاس صوتا بالقرآن.
و شهد فتوح الشّام، و كان هو البريد إلى عمر بن الخطّاب (رضي الله عنه) يبشّره