منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الثّاني في سنّه
إلّا من سلّم اللّه، و خشيت أيضا أن لا يكون النّاس يحبّون رجلا صلّى في مقام النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو حيّ أبدا- إلّا أن يشاء اللّه- فيحسدونه، و يبغون عليه، و يتشاءمون به، فإذا الأمر أمر اللّه، و القضاء قضاء اللّه تعالى، و عصمه اللّه تعالى من كلّ ما تخوّفت عليه من أمر الدّنيا و الدّين.
و قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): ...
محرّكة؛ بوزن قصبة-: الهلاك (إلّا من سلّم) ه (اللّه) و حفظه بعنايته السّابقة.
(و خشيت أيضا أن لا يكون النّاس يحبّون رجلا صلّى في مقام النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم و هو) صلى اللّه عليه و سلم (حيّ أبدا، إلّا أن يشاء اللّه؛ فيحسدونه، و يبغون عليه، و يتشاءمون)- بشين معجمة و المد- (به، فإذا الأمر أمر اللّه، و القضاء قضاء اللّه تعالى) نفذ باختيار الصّدّيق؛ أي: اختاره اللّه تعالى، و جمع به كلمة المسلمين (و عصمه اللّه تعالى)؛ أي: حفظه (من كلّ ما تخوّفت عليه؛ من أمر الدّنيا و الدّين).
رواه البخاريّ في «باب الوفاة»، و مسلم في «الصّلاة» بلفظ: فلقد راجعته في ذلك؛ و ما حملني على كثرة مراجعته إلّا أنّه لم يقع في قلبي أن يحبّ النّاس بعده رجلا قام مقامه أبدا، و ما حملني على ذلك؛ إلّا أنّي كنت أرى أنّه لن يقوم أحد مقامه إلّا تشاءم النّاس به؛ فأردت أن يعدل ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن أبي بكر.
و في رواية لمسلم: قالت: و اللّه ما بي إلّا كراهية أن يتشاءم النّاس بأوّل من يقوم مقامه صلى اللّه عليه و سلم، فراجعته مرّتين؛ أو ثلاثا.
(و) في «الإحياء» للغزالي (رحمه الله تعالى): (قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها))- فيما رواه الطّبرانيّ في «الكبير»؛ من حديث جابر، و ابن عبّاس، مع اختلاف في حديث طويل- في نحو ورقتين كبار- و هو منكر؛ فيه عبد المنعم بن إدريس بن سنان؛ عن أبيه؛ عن وهب بن منبّه، قال أحمد: كان يكذب على وهب بن منبه، و أبوه إدريس أيضا متروك؛ قاله الدارقطني. و قد رواه أبو نعيم في