منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٧ - (حرف الميم)
..........
اللّهمّ؛ إنّه بلغني أنّ رسولك محمدا صلى اللّه عليه و سلم قال «ماء زمزم لما شرب له».
اللّهمّ؛ و إنّي أشربه لتغفر لي، اللّهمّ؛ فاغفر لي؛ أو اللّهمّ؛ إنّي أشربه مستشفيا به من مرضي، اللّهمّ فاشفني ... و نحو هذا.
و يستحبّ أن يتنفّس ثلاثا، و يتضلّع منه؛ أي: يمتلئ، فإذا فرغ حمد اللّه تعالى. انتهى. و كان بعضهم يقول: إنّي أشربه لظمأ يوم القيامة.
و في «المقاصد الحسنة» للحافظ السخاوي- و مثله في «كشف الخفا» للعجلوني-: يذكر على بعض الألسنة أنّ فضيلة ماء زمزم ما دام في محلّه، فإذا نقل تغيّر و هو شيء لا أصل له. فقد كتب النبيّ صلى اللّه عليه و سلم إلى سهيل بن عمرو: «إن جاءك كتابي ليلا، فلا تصبحنّ، أو نهارا؛ فلا تمسينّ، حتّى تبعث إليّ بماء زمزم».
و فيه أنّه بعث له بمزادتين، و كان بالمدينة قبل أن تفتح مكّة؛ و هو حديث حسن لشواهده، و كذا كانت عائشة (رضي الله عنها) تحمله و تخبر: أنّه صلى اللّه عليه و سلم كان يفعله و يحمله في الأداوي و القرب فيصبّ منه على المرضى و يسقيهم، و كان ابن عبّاس إذا نزل به ضيف أتحفه من ماء زمزم. و سئل عطاء عن حمله؛ فقال: حمله النبي صلى اللّه عليه و سلم، و الحسن و الحسين. انتهى.
و هذا الحديث أعني حديث «ماء زمزم لما شرب له»؛ قال المناوي: فيه خلاف طويل و تأليفات مفردة. قال ابن القيّم (رحمه الله تعالى): و الحقّ أنّه حسن، و جزم البعض بصحّته و البعض بوضعه!! مجازفة. انتهى.
و في «الحاوي» للسيوطي؛ في «الفتاوى الحديثية»: حديث «ماء زمزم لما شرب له»؛ أخرجه ابن ماجه في «سننه»؛ من حديث جابر بإسناد جيد، و رواه الخطيب في «تاريخ بغداد» بإسناد قال فيه الحافظ شرف الدّين الدّمياطيّ: إنّه على رسم الصحيح.
و قد ألّف الحافظ ابن حجر جزءا في حديث «ماء زمزم لما شرب له» و تكلم