منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٨ - الفصل الثّاني في سنّه
و عن عائشة أيضا و ابن عبّاس: أنّ أبا بكر قبّل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بعد ما مات.
و عن عائشة أيضا (رضي الله تعالى عنها): أنّ أبا بكر دخل على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بعد وفاته، فوضع فمه بين عينيه، و وضع يديه على ساعديه، ...
(و) أخرج البخاري؛ عن عائشة، و التّرمذيّ في «الجامع» و «الشّمائل»، و ابن ماجه؛ (عن عائشة أيضا و ابن عبّاس) (رضي الله تعالى عنهم) قال التّرمذيّ في «الجامع»: و في الباب عن ابن عباس؛ و جابر؛ و عائشة، قالوا:
(إنّ أبا بكر) الصّدّيق (رضي الله تعالى عنه) (قبّل النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم) بين عينيه تبرّكا و اقتداء به صلى اللّه عليه و سلم؛ حيث قبّل عثمان بن مظعون (بعد ما مات).
فتقبيل الميت سنّة اقتداء بالنّبيّ صلى اللّه عليه و سلم و بالصّدّيق (رضي الله تعالى عنه).
قال المحقّق ابن حجر المكّيّ في «فتح الإله شرح المشكاة»:
إذا كان الميت صالحا سنّ لكلّ أحد تقبيل وجهه؛ التماسا لبركته، و اتّباعا لفعله صلى اللّه عليه و سلم في عثمان بن مظعون- كما سيأتي-.
و إن كان غير صالح؟ جاز ذلك بلا كراهة، لنحو أهله و أصدقائه، لأنّه ربّما كان مخفّفا لما وجده من ألم فقده. و مع الكراهة لغير أهل الميت، إذ قد لا يرضى به لو كان حيّا من غير قريبه و صديقه.
و محلّ ذلك كلّه ما لم يحمل التّقبيل فاعله على جزع أو سخط؛ كما هو الغالب من أحوال النّساء، و إلّا حرم أو كره. انتهى كلام «ابن حجر»؛ نقله ابن علّان في «شرح الأذكار».
(و) أخرج التّرمذيّ في «الشمائل»؛ (عن عائشة أيضا (رضي الله تعالى عنها) أنّ أبا بكر) الصّدّيق (دخل على النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم بعد وفاته، فوضع فمه بين عينيه) و قبّله، (و وضع يديه على ساعديه)- الأقرب ما في «المواهب»: على صدغيه. لأنّه هو