منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٨ - الفصل الأوّل في طبّه
[الفصل الأوّل في طبّه (صلّى اللّه عليه و سلم)]
الفصل الأوّل في طبّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا اشتكى .. نفث على نفسه بالمعوّذات، و مسح عنه بيده.
(الفصل الأوّل) من الباب الثّامن (في) ذكر شيء من الأحاديث الواردة في (طبّه صلى اللّه عليه و سلم)، الّذي تطبّب به، و الّذي وصفه لغيره.
قال ابن القيّم: كان من هديه صلى اللّه عليه و سلم فعل التداوي في نفسه، و الأمر به لمن أصابه مرض من أهله و أصحابه. انتهى.
و كان صلى اللّه عليه و سلم تارة يرقي بالطّبّ الرّوحانيّ، و تارة بالجسمانيّ؛ كالأجزاء، و تارة بهما. انتهى «حفني».
(كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا اشتكى)، أي: مرض (نفث)- بالمثلّثة-، أي:
أخرج الرّيح من فمه مع شيء من ريقه (على نفسه بالمعوّذات)- بالواو المشدّدة- أي: المعوّذتين و سورة الإخلاص، ففيه تغليب.
أو المراد: الكلمات المعوّذات باللّه من الشّيطان و الأمراض؛ أي: قرأها و نفث الرّيح على نفسه.
(و مسح عنه بيده)؛ أي: المحلّ الّذي تصل إليه يده؛ و إن زاد على محلّ الوجع.
قال الطّيبيّ: الضّمير في عنه راجع إلى ذلك النّفث، و الجارّ و المجرور حال، أي: نفث على بعض جسده، ثمّ مسح بيده متجاوزا عن ذلك النّفث إلى جميع أعضائه.