منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣ - (حرف الميم)
١٩٥- «ما قلّ و كفى .. خير ممّا كثر و ألهى».
١٩٦- «ما كان الرّفق في شيء .. إلّا زانه».
و الحديث ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز الخطيب عن أنس بن مالك مرفوعا، و رواه عنه الدّيلمي بلا سند مرفوعا.
و أخرجه البيهقي في «الشعب» من قول ذي النون بلفظ: ما بعد طريق أدّى إلى صديق، و لا ضاق مكان من حبيب. انتهى «كشف».
١٩٥- ( «ما قلّ و كفى)- من الدّنيا- (خير ممّا كثر)- منها- (و ألهى») عن طاعة اللّه تعالى، و هذا من طرق الاقتصاد المحمود الممدوح، فينبغي للمرء أن يقلّل أسباب الدّنيا ما أمكن؛ فإنّ قليلها يلهي عن كثير من الآخرة، فالكثير يلهي القلب عن الرّبّ و عن الآخرة بما يحدث له؛ من الكبر و الطّغيان على الحق كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى (٧) [العلق].
قال بعضهم: خذ من الدّنيا ما شئت؛ و خذ من الهمّ أضعافه. و سمّى الدّنيا لهوا؛ لأنها تلهي القلب عن كل خير، و تلهو بكل شرّ. انتهى «مناوي».
و هذا الحديث ذكره في «الجامع الصغير» و قال: رواه أبو يعلى، و الضياء المقدسي في «المختارة»، و العسكريّ في «الأمثال»؛ كلهم عن أبي سعيد الخدري (رضي الله تعالى عنه) قال:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو على الأعواد يقول ذلك.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، غير صدقة بن الرّبيع؛ و هو ثقة، و هو قطعة من حديث: «أمّا بعد؛ فإنّ أصدق الحديث كتاب اللّه» الحديث. انتهى «كشف و مناوي».
١٩٦- ( «ما كان الرّفق)- أي: اللّطف- (في شيء إلّا زانه)؛ لأنّ به تسهل الأمور و يأتلف ما تنافر، و هو مؤلّف الجماعات، و جامع الطّاعات؛ و منه أخذ أنّه ينبغي للعالم إذا رأى من يخلّ بواجب، أو يفعل محرّما أن يترفق في