منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٢ - الخاتمة
اللّهمّ؛ اغفر لي خطيئتي و عمدي، و هزلي و جدّي، و كلّ ذلك عندي.
(اللّهمّ؛ اغفر لي ما قدّمت و ما أخّرت، و ما أسررت و ما أعلنت، ...
(اللّهمّ؛ أغفر لي [خطئي]): نقيض الصواب. (و عمدي)، هما متقابلان؛ قاله المناوي. و أقول: كذا وقع في نسخة «الجامع الصغير»:
«خطئي» بلفظ المفرد، و مثله في «الأذكار النووية». و وقع عند أكثر رواة البخاريّ: «خطاياي»؛ كما نبّه عليه ميرك!! قال الحافظ ابن حجر: في رواية الكشميهني: «خطئي»، و كذا أخرجه البخاريّ في «الأدب المفرد» بالسند الذي في «الصحيح»، و هو المناسب لذكر العمد، و لكنّ جمهور الرواة على الأوّل.
و الخطايا: جمع خطيئة، و عطف العمد عليها!! من عطف الخاصّ على العامّ، فإنّ الخطيئة أعمّ من أن تكون خطأ أو عمدا، أو من عطف أحد المتقابلين على الآخر. انتهى.
و المعنى: أنّه اعتبر المغايرة بينهما باختلاف الوصف؛ كما في قوله تعالى تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَ قُرْآنٍ مُبِينٍ (١) [الحجر].
(و هزلي و جدّي)- بكسر الجيم-: و هما ضدّان. (و كلّ ذلك عندي)، أي:
موجود و متحقّق، كالتذييل للسابق، أي: أنا متّصف بهذه الأشياء فاغفرها لي.
قاله صلى اللّه عليه و سلم تواضعا.
و عن عليّ (رضي الله عنه): عد فوات الكمال و ترك الأولى ذنبا، و هذا هو الأعلى، و بالاعتبار أولى، فإنّ حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين.
(اللّهمّ؛ اغفر لي ما قدّمت) قبل هذا الوقت، (و ما أخّرت) عنه، (و ما أسررت)؛ أي: أخفيت، (و ما أعلنت)؛ أي: أظهرت، أو ما حدّثت به