منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩ - (حرف الميم)
٢٣٦- «من ضمن لي ما بين لحييه، و ما بين رجليه ضمنت له على اللّه الجنّة».
ترك الكلام الباطل، و كذا المباح؛ إن جرّ إليه، و الصّمت المنهيّ عنه ترك الكلام في الحقّ لمن يستطيعه، و كذا المباح المستوي الطّرفين. انتهى مناوي على «الجامع الصغير».
و الحديث ذكره في «الجامع الصغير» مرموزا له برمز الإمام أحمد، و التّرمذي في الزّهد؛ عن ابن عمرو بن العاص، و قال: غريب لا نعرفه، إلّا من حديث ابن لهيعة.
قال النّووي في «الأذكار» بعد ما عزاه للتّرمذي: إسناده ضعيف، و إنّما ذكرته!! لأبيّنه لكونه مشهورا.
و قال الزّين العراقي: سند التّرمذي ضعيف، و هو عند الطّبراني بسند جيّد.
و قال المنذري: رواة الطّبراني ثقات. انتهى. و قال ابن حجر: رواته ثقات.
انتهى مناوي على «الجامع».
٢٣٦- ( «من ضمن لي)- من الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية، فأطلق الضّمان و أراد لازمه و هو أداء الحقّ الّذي عليه-
(ما بين لحييه)؛ بفتح اللّام و سكون المهملة، و التّثنية: هما العظمان بجانبي الفمّ، و أراد بما بينهما اللّسان و ما يتأتّى به النّطق.
(و ما بين رجليه)؛ أي: الفرج، ترك التّصريح به استهجانا له و استحياء، لأنّه كان أشدّ حياء من العذراء في خدرها.
و المعنى: من أدّى الحقّ الّذي على لسانه، من النّطق بما يجب عليه أو الصّمت عما لا يعنيه، و أدّى الحقّ الّذي على فرجه من وضعه في الحلال، و كفّه عن الحرام.
(ضمنت له على اللّه الجنّة») أي: دخوله إياها؛ قاله الحافظ و غيره.
و قال الدّاودي أحمد بن نصر المالكي: المراد بما بين اللّحيين الفم بتمامه،