منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٢ - الخاتمة
و تعصمني بها من كلّ سوء.
اللّهمّ؛ أعطني إيمانا و يقينا ليس بعده كفر، و رحمة أنال بها شرف كرامتك في الدّنيا و الآخرة.
اللّهمّ؛ إنّي أسألك الفوز في القضاء، و نزل الشّهداء، و عيش السّعداء، و النّصر على الأعداء.
الأعمال الصالحة؛ إذا حصل لي عنها فتور أسألك أن تردّها عليّ.
(و تعصمني)؛ أي: تمنعني و تحفظني (بها من كلّ سوء)؛ بأن تصرفني عنه و تصرفه عنّي. و طلب ذلك صلى اللّه عليه و سلم مع أنّه ثابت له بالنصّ!! إظهارا للعبودية الدالّة على افتقار العبد للطلب من مولاه.
(اللّهمّ؛ أعطني إيمانا و يقينا ليس بعده كفر)؛ أي: جحد لدينك، فإنّ القلب إذا تمكّن منه نور اليقين انزاحت عنه ظلمات الشكوك، و اضمحلّت منه غيوم الريب. (و رحمة)؛ أي: عظيمة جدّا بحيث (أنال بها شرف كرامتك)؛ أي:
إكرامك لي (في الدّنيا)؛ بأن أقوم بحقوقك و حقوق العباد. (و الآخرة)؛ بأن أنال النعيم الدائم. و المراد علوّ القدر في الدارين، و رفع الدرجات فيهما.
(اللّهمّ؛ إنّي أسألك الفوز) باللّطف (في القضاء، و نزل)- بضم النون و الزاي- (الشّهداء)؛ أي: منزلتهم في الجنة، أو درجتهم في القرب منك؛ لأنّه محل المنعم عليهم. و هو و إن كان أعظمهم منزلة و أعلى منهم مرتبة؛ لكنه ذكر للتشريع لأمّته.
(و عيش)؛ أي: حياة (السّعداء) في الآخرة، (و النّصر على الأعداء) في الدين؛ بالظفر بهم و قمعهم ليزول ظلمهم عن العباد.
قال المناوي: النصر من اللّه معونة الأنبياء و الأولياء و صالحي العباد بما يؤدّي إلى صلاحهم؛ عاجلا و آجلا، و ذلك يكون؛ تارة ١- من خارج بمن يقيضه اللّه