منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٨٦ - الخاتمة
طيّبا، و عملا متقبّلا». (حم، ه؛ عن أمّ سلمة).
٥٨- «اللّهمّ؛ بعلمك الغيب و قدرتك على الخلق .. أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، و توفّني إذا علمت الوفاة خيرا لي.
اللّهمّ؛ و أسألك خشيتك في الغيب و الشّهادة، ...
طيّبا)؛ أي: حلالا ملائما للقوّة، معينا على الطاعة و العبادة، (و عملا متقبّلا») بفتح الباء-؛ أي: مقبولا؛ بأن يكون مقرونا بالإخلاص.
(حم)؛ أي: أخرجه الإمام أحمد، و ابن ماجه؛ (عن أمّ سلمة) (رضي الله تعالى عنها)، «زوج النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، و أم المؤمنين» و قد تقدّمت ترجمتها.
و كذا رواه عنها ابن السّنّي في «عمل اليوم و الليلة»، و النسائي في «السنن الكبرى»، و أبو يعلى، و الدارقطني في «الأفراد»، و الطبرانيّ في «الصغير»، و هو حديث حسن لشاهده؛ كما قال الحافظ ابن حجر و خرّجه من طرق. انتهى «شرح الأذكار».
٥٨- ( «اللّهمّ؛ بعلمك الغيب)- الباء للاستعطاف و التذلل-؛ أي: أنشدك بحقّ علمك ما خفي على خلقك ممّا استأثرت به، فالغيب مفعول به؛ أي: أتوسّل إليك بهذه الصفة المتعلّقة بكلّ شيء.
(و قدرتك على الخلق)؛ أي: جميع المخلوقات؛ من إنس و جنّ و ملك و غيرها. (أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، و توفّني إذا علمت الوفاة خيرا لي) عبّر بما في الحياة!! لاتّصافه بالحياة حالا؟ و ب «إذا» الشرطيّة في الوفاة!! لانعدامها حال التمنّي؟ أي: إذا آل الحال أن تكون الوفاة بهذا الوصف فتوفّني.
(اللّهمّ؛ و أسألك خشيتك في الغيب) عن أعين الناس، (و الشّهادة) للناس، أي: في السّر و العلانية، فإنّ خشية اللّه رأس كلّ خير.
و الشأن في الخشية في الغيب!! لمدحه تعالى من يخافه بالغيب، قال تعالى