منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٨٤ - الخاتمة
عن ابن عمر).
٥٦- «اللّهمّ؛ اغفر لي ذنوبي و خطاياي كلّها.
و هو الإمام العلّامة الحافظ: محمّد بن محمود بن الحسن بن هبة اللّه بن محاسن، محبّ الدين بن النجار؛ البغداديّ، الحافظ، المؤرّخ، الأديب، أحد أفراد عصره.
ولد في بغداد في ذي القعدة الحرام، سنة- ٥٧٨-: ثمان و سبعين و خمسمائة هجريّة.
و سمع من الحافظ ابن الجوزيّ الواعظ و غيره.
و رحل إلى الشام و مصر و الحجاز و خراسان و أصبهان و مرو و هراة و نيسابور، مع الكثير، و حصّل الأصول و المسانيد، و استمرت رحلته سبعا و عشرين سنة، و اشتملت «مشيخته» على ثلاثة آلاف شيخ.
و كان إماما حجّة، ثقة حافظا، مقرئا، أديبا، عارفا بالتاريخ و علوم الأدب، حسن الإلقاء و المحاضرات، و له التصانيف الممتعة؛ منها «تاريخ بغداد»: ذيّل به على «تاريخ بغداد» للحافظ أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب البغدادي، و استدرك عليه، و هو تاريخ حافل، دل على تبحّره في التاريخ، و سعة حفظه للتراجم و الأخبار.
و كانت وفاته في بغداد سنة- ٦٤٣- ثلاث و أربعين و ستمائة هجرية، (رحمه الله تعالى) آمين.
(عن ابن عمر) بن الخطّاب (رضي الله تعالى عنهما)، و رواه عنه الإمام الرافعيّ أيضا.
٥٦- ( «اللّهمّ؛ اغفر لي ذنوبي): جمع ذنب، و الذنب: ماله تبعة دنيويّة؛ أو أخرويّة، مأخوذ من الذّنب. و لما كان المصطفى صلى اللّه عليه و سلم معاتبا بترك ما هو الأولى تأكيدا لعصمته- أطلق عليه اسم الذنب. (و خطاياي): جمع خطيئة، و يقال:
خطيّة، و هي مرادفة للذنب- كما في كتب اللغة- و إن كان أصل العطف يقتضي المغايرة. (كلّها)؛ أي: صغيرها و كبيرها.