منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٦ - (حرف اللّام ألف)
٢٧٥- «لا تختلفوا .. فتختلف قلوبكم».
٢٧٦- «لا تسبّوا الدّنيا .. فإنّها مطيّة المؤمن».
و رواه عبد بن حميد، و ابن ماجه؛ عن أنس رفعه: «إنّ أمّتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسّواد الأعظم».
و رواه الحاكم؛ عن ابن عباس رفعه بلفظ: «لا يجمع اللّه هذه الأمّة على ضلالة، و يد اللّه مع الجماعة».
و الجملة الثانية عند التّرمذي و ابن أبي عاصم؛ عن ابن مسعود موقوفا في حديث: «عليكم بالجماعة، فإنّ اللّه لا يجمع هذه الأمّة على ضلالة» زاد غيره:
«و إيّاكم و التّلوّن في دين اللّه».
و بالجملة فالحديث مشهور المتن، و له أسانيد كثيرة، و شواهد عديدة في المرفوع و غيره؛ فمن الأول: «أنتم شهداء اللّه في الأرض». و من الثّاني قول ابن مسعود: اذا سئل أحدكم فلينظر في كتاب اللّه، فإن لم يجده! ففي سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فإن لم يجده فيها! فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون، و إلّا! فليجتهد. انتهى كلام «الكشف».
٢٧٥- ( «لا تختلفوا) أي: لا يتقدم بعضكم على بعض في الصّلاة (فتختلف) بالنّصب جواب النّهي (قلوبكم») أي: هواها و إرادتها، لأنّ تقدّم البعض على البعض مظنّة للكبر المفسد للقلوب، و سبب لتأثّرها النّاشئ عن الحنق و الضّغائن،
و فيه أنّ القلب تابع للأعضاء، فإذا اختلفت اختلف، و إذا اختلف فسد ففسدت الأعضاء؛ لأنه رئيسها. انتهى شروح «الجامع».
و الحديث أخرجه الإمام أحمد و مسلم و النّسائي؛ عن أبي مسعود: عقبة بن عمرو البدري الأنصاري مرفوعا. و أخرجه الإمام أحمد و أبو داود و التّرمذي؛ عن عبد اللّه بن مسعود الهذلي مرفوعا. و أخرجه أبو داود و النّسائي و الإمام أحمد؛ عن البراء بن عازب (رضي الله تعالى عنه) مرفوعا.
٢٧٦- ( «لا تسبّوا الدّنيا فإنّها مطيّة المؤمن») توصله إلى الآخرة لكونه يتزوّد