منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩ - (حرف الميم)
..........
و التعطّف، و معناه: أنّ من ابتلي بمخالطة النّاس؛ معاملة و معاشرة؛ فألان جانبه و تلطّف، و لم ينفّرهم كتب له صدقة.
قال ابن حبّان: المداراة الّتي تكون صدقة للمداري: تخلّقه بأخلاقه المستحسنة مع نحو عشيرته؛ ما لم يشبها بمعصية.
و المداراة محثوث عليها مأمور بها، و من ثمّ قيل: اتّسعت دار من يداري، و ضاقت أسباب من يماري.
و في «شرح البخاري»: قالوا:
المداراة: الرفق بالجاهل في التّعليم، و بالفاسق بالنّهي عن فعله، و ترك الإغلاظ عليه. و المداهنة: معاشرة الفاسق، و إظهار الرضى بما هو فيه.
و الأولى مندوبة، و الثّانية محرّمة.
و قال حجّة الإسلام: النّاس ثلاثة: أحدهم مثل الغذاء؛ لا يستغنى عنه.
و الآخر مثل الدواء؛ يحتاج إليه في وقت دون وقت. و الثّالث مثل الداء لا يحتاج إليه، لكنّ العبد قد يبتلى به، و هو الذي لا أنس فيه و لا نفع، فتجب مداراته إلى الخلاص منه. انتهى «مناوي».
و الحديث ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز ابن حبّان، و الطّبراني في «الكبير»، و البيهقيّ في «شعب الإيمان»؛ عن جابر بن عبد اللّه.
و هو حديث له طرق عديدة، و هذا الطّريق- كما قاله العلائي و غيره-:
أعدلها.
و فيه يوسف بن أسباط الراهب! أورده الذّهبي في «الضّعفاء»!! و قال الهيثمي: فيه عند الطّبراني يوسف بن محمد بن المنكدر متروك، و قال الحافظ في «الفتح» بعد ما عزاه لابن عدي و الطّبرانيّ في «الأوسط»: فيه يوسف بن محمّد بن المنكدر ضعّفوه، و قال ابن عدي: لا بأس به. قال الحافظ: و أخرجه