منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الثّالث في رؤيته
و عن يزيد الفارسيّ- و كان يكتب المصاحف- قال: رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في المنام زمن ابن عبّاس، فقلت لابن عبّاس:
إنّي رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في النّوم، فقال ابن عبّاس:
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يقول: «إنّ الشّيطان لا يستطيع أن يتشبّه بي، فمن رآني في النّوم .. فقد رآني»، ...
ذكرته كفاية. انتهى بنصّه؛ ذكره المناوي؛ في «كبيره».
(و) أخرج التّرمذيّ في «الشّمائل»؛ من حديث عوف بن أبي جميلة؛
(عن يزيد الفارسيّ) ابن هرمز المدنيّ الليثيّ، «مولاهم؛ و مولى ابن عثمان أو غيره»، تابعيّ، خرّج له مسلم؛ و أبو داود؛ و النّسائيّ.
و قال الذّهبيّ: كان رأس الموالي يوم الحرّة. و هو والد عبد اللّه الفقيه، بقي إلى سنة مائة؛ قاله المناوي (رحمه الله تعالى).
لكن قال في «جمع الوسائل»: الصّحيح أنّه غيره، فإنّ يزيد بن هرمز مدنيّ من أوساط التّابعين؛ و يزيد الفارسيّ بصريّ مقبول، من صغار التّابعين- كما يعلم من «التقريب» و «تهذيب الكمال»-. انتهى.
(و كان يكتب المصاحف) فيه إشارة إلى بركة عمله، و لذلك رأى هذه الرّؤيا العظيمة، لأنّ رؤياه صلى اللّه عليه و سلم في صورة حسنة تدلّ على حسن دين الرّائي، بخلاف رؤيته في صورة شين أو نقص في بعض البدن، فإنّها تدلّ على خلل في دين الرّائي، فبها يعرف حال الرّائي، فلذلك لا يختصّ برؤيته صلى اللّه عليه و سلم الصّالحون.
(قال)؛ أي: يزيد (: رأيت النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم في المنام زمن ابن عبّاس)؛ أي: في زمن وجوده، أي: في حياته؛ (فقلت لابن عبّاس:
إنّي رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في النّوم!!
فقال ابن عبّاس: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان يقول: «إنّ الشّيطان لا يستطيع أن يتشبّه بي، فمن رآني في النّوم فقد رآني»)؛ أي: فليبشّر بأنّه رآني حقيقة، أي: