منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٧ - استطراد
و رواه التّرمذيّ: عن ابن عبّاس بلفظ: «عليك بالحجامة يا محمّد».
و قد روي عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) أنّه قال: «خير ما تداويتم به .. الحجامة و الفصد».
و في حديث: «خير الدّواء .. الحجامة و الفصد».
(و رواه) الإمام أحمد، و (التّرمذيّ) مطوّلا، و ابن ماجه، و الحاكم؛ (عن ابن عبّاس) (رضي الله تعالى عنهما)، و في سنده عبّاد بن منصور النّاجي: ضعّفه أبو حاتم، و ليّنه أبو زرعة، و في «التقريب»: إنّه صدوق رمي بالقدر، و كان يدلّس، و تغيّر بأخرة. و في «الخلاصة»: قال القطّان: ثقة؛ لا ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه. يعني: القدر. انتهى. و لذلك قال التّرمذيّ فيه: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلّا من حديث عبّاد بن منصور. و قال الحاكم: صحيح.
و أقرّه الذّهبيّ.
(بلفظ: «عليك بالحجامة يا محمّد»)؛ أي: الزمها و مر أمّتك بها. كما تقدّم-.
و ذلك دلالة على عظيم فضلها، و بركة نفعها، و إعانتها على التّرقّي في الملكوت الأعلى- كما تقدم آنفا-.
(و قد روي) بسند ضعيف، و في «العزيزي»: أنّه حديث حسن لغيره، رواه أبو نعيم في «الطّبّ النّبويّ»؛ عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنه) (عن النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم أنّه قال:
«خير ما)؛ أي: دواء (تداويتم به: الحجامة) سيّما في البلاد الحارّة، (و الفصد) و الحجامة أنفع لأهل البلاد الحارّة، و الفصد لغيرهم أنفع.
(و في حديث) آخر رواه أبو نعيم أيضا بسند ضعيف في كتاب «الطّبّ النّبويّ»؛ عن عليّ (رضي الله تعالى عنه) بلفظ:
( «خير الدّواء الحجامة و الفصد») لمن لاق به ذلك و ناسب حاله مرضا؛ و سنا؛ و قطرا؛ و زمنا، و غير ذلك.