منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٤ - استطراد
و في «سنن أبي داود» مرفوعا: «إنّ من القرف التّلف».
قال ابن قتيبة: (القرف) مداناة الوباء، و مداناة المرضى.
و في «صحيح البخاريّ»: ...
(و في «سنن أبي داود») السّجستانيّ في كتاب «الطّبّ» (مرفوعا) و لفظه:
حدّثنا مخلد بن خالد، و عبّاس العنبري؛ قالا: حدّثنا عبد الرّزاق؛ قال:
أخبرنا معمر؛ عن يحيى بن عبد اللّه بن بحير، قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك (رضي الله تعالى عنه) قال: قلت: يا رسول اللّه أرض عندنا يقال لها أرض «أبين» هي أرض ريفنا و ميرتنا، و إنها وبيئة، أو قال: وباؤها شديد؟؟ فقال النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «دعها عنك ف (إنّ من القرف)- بفتحتين-: ملابسة الدّاء، و مداناة المرض»، كما سيأتي تفسيره في المتن عن المصنّف: (التّلف»)؛ أي:
الهلاك، و ليس هذا من باب العدوى؟! و إنّما هو: من باب الطّبّ، فإنّ استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحّة الأبدان، و فساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام؛ قاله في «النّهاية».
(قال) الإمام أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم (بن قتيبة) الدّينوري.
ولد سنة ثلاث عشرة و مائتين ببغداد، و سكن الكوفة، ثمّ ولي قضاء «الدّينور» مدة فنسب إليها، و توفّي ببغداد سنة: ستّ و سبعين و مائتين، و هو من المصنّفين المكثرين؛ له كتاب «أدب الكاتب»، و «تأويل مختلف الحديث»، و «مشكل القرآن»، و «المشتبه من الحديث و القرآن» و غيرها (رحمه الله تعالى) قال:
(القرف)- بفتح القاف و الرّاء آخره فاء هو: (مداناة الوباء)؛ أي:
مقاربته، و كلّ شيء قاربته؛ فقد قارفته (و مداناة المرضى) جمع مريض، أي:
القرب منهم، و مخالطتهم؛ و ملاصقتهم. و اللّه أعلم.
(و في «صحيح) الإمام (البخاريّ») (رحمه الله تعالى)، و كذا رواه الإمام