منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥١١ - الخاتمة
و تقبّل حسناتي، و أسألك الدّرجات العلى من الجنّة. آمين».
(ك، طب؛ عن أمّ سلمة).
٧٠- «يا من لا تراه العيون، ...
(و تقبّل حسناتي)، لأنّها إذا كانت مقبولة كانت ذخيرة لصاحبها؛ يستحقّ ثوابها.
(و أسألك الدّرجات العلى من الجنّة. آمين») ختم الدعاء بذلك!! لأنّه من أعظم مقاصد أنبياء اللّه تعالى و صالح عباده.
(ك، طب)؛ أي: أخرجه الحاكم في «المستدرك»، و الطبرانيّ في «الكبير»، أي: و «الأوسط»: كلهم؛ من حديث أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها)؛ عن النّبي صلى اللّه عليه و سلم قالت: هذا ما سأل محمّد صلى اللّه عليه و سلم ربّه: اللّهمّ؛ إنّي أسألك خير المسألة» ... الحديث.
هكذا ساقه الحاكم في «المستدرك» بهذا اللّفظ الذي ذكره المصنّف من حديثها، و ساقه الطبرانيّ من حديثها ببعض هذه الألفاظ، و بألفاظ أخر. قال الحافظ الهيثميّ في «مجمع الزوائد»: رواه الطبرانيّ في «الأوسط»؛ و رجاله رجال الصحيح، غير محمد بن زنبور و عاصم بن عبيد، و هما من الثّقات. و ساقه الطبرانيّ في «الكبير»؛ من طريق آخر (عن أمّ سلمة) (رضي الله تعالى عنها).
انتهى. من «تحفة الذاكرين».
٧٠- ( «يا من لا تراه العيون)؛ أي: في الدنيا، و أمّا في الآخرة! فقد صحّت السنّة المتواترة بأنّ العباد يرون ربّهم عزّ و جلّ، و لا التفات إلى المجادلة الواقعة بين منكري الرؤية، فكلّها خيالات مختلّة، و علل معتلّة.
و ما تمسّكوا به من الدليل القرآني!! فهو معارض بمثله من القرآن، و الرجوع إلى السنّة المتواترة واجب على كلّ مسلم.
و أمّا ما تمسّكوا به من الأدلّة العقليّة!! فهو السراب الذي يحسبه الظمان ماء