منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠٩ - الخاتمة
و تضع وزري، و تصلح أمري، و تطهّر قلبي، و تحصّن فرجي، و تنوّر قلبي، و تغفر لي ذنبي، و أسألك الدّرجات العلى من الجنّة.
آمين.
اللّهمّ؛ إنّي أسألك أن تبارك لي في سمعي، و في بصري، لأنّه يترتّب على ذلك مصالح؛ منها: انقياد النّاس له إلى الحقّ، و منها: امتثال موعظته و أوامره بالخير. و قد سأل ذلك خليل اللّه إبراهيم (عليه الصلاة و السلام)، كما حكى اللّه ذلك عنه بقوله: وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤) [الشعراء]. و قد امتنّ اللّه سبحانه و تعالى نبيّه صلى اللّه عليه و سلم؛ فقال وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) [الشرح].
(و تضع وزري)؛ أي: تغفر ذنوبي و تعفو عن قبائحي، (و تصلح أمري) مفرد مضاف فيشمل جميع الأمور. (و تطهّر قلبي) من النّفاق، و الحقد، و الحسد، و الكبر، و سائر الأخلاق الذميمة، لأنّ القلب إذا تطهّر أبصر الحقّ فتبعه، و عرف الباطل فاجتنبه. و عبّر ب «تطهّر»!! إشارة أنّ هذه الأخلاق الذميمة نجاسات، فما دام القلب متلطّخا بها؛ فهو متنجّس، و صلاح القلب بزوالها عنه.
(و تحصّن فرجي)؛ أي: تحفظه من الوقوع في المحرّمات التي سببها النّظر المحرّم، (و تنوّر قلبي)، لأنّ تنوير القلب يستلزم الهداية إلى الحقّ و اتّباعه، و اجتناب الباطل و النفور عنه.
(و تغفر لي ذنبي)، لأنّ بمغفرة الذّنوب فوز العبد في الدار الآخرة.
(و أسألك الدّرجات العلى من الجنّة. آمين.
اللّهمّ؛ إنّي أسألك أن تبارك لي في سمعي، و في بصري)، سأله أن يبارك له في سمعه و بصره!! لأنّ بالسمع تلقّي جميع المسموعات، و بالبصر إدراك جميع المبصرات، و إذا بورك له فيهما قبل الحقّ و ردّ الباطل، و هكذا المباركة في الرّوح المذكور في قوله: