منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨١ - استطراد
فاحتجموا على اسم اللّه، و لا تحتجموا يوم الخميس، و الجمعة، و السّبت، و الأحد. و احتجموا يوم الإثنين، و ما كان من جذام و لا برص إلّا نزل يوم الأربعاء».
و قد روى أبو داود في «سننه»: من حديث أبي بكرة (رضي الله تعالى عنه): أنّه كان يكره الحجامة يوم الثّلاثاء. و قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «يوم الثّلاثاء .. يوم الدّم، فاحتجموا) معتمدين (على اسم اللّه، و لا تحتجموا يوم الخميس، و الجمعة؛ و السّبت؛ و الأحد؛ و احتجموا يوم الإثنين، و ما كان من جذام، و لا برص إلّا نزل يوم الأربعاء»).
قال الدّارقطنيّ: تفرّد بهذا الحديث زياد بن يحيى، و قد رواه أيّوب عن نافع، و قال فيه: «و احتجموا يوم الاثنين و الثّلاثاء، و لا تحتجموا يوم الأربعاء». ذكره ابن القيّم قال:
(و قد روى أبو داود في «سننه»)؛ كتاب «الطّبّ» بسند فيه بكّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، قال ابن معين: ليس بشيء، و ابن عدي: هو من جملة الضّعفاء الذين يكتب حديثهم. و قال الذّهبيّ: إسناده ليّن، و أمّا زعم ابن الجوزيّ وضعه؟ فلم يوافقوه عليه. انتهى «مناوي».
(من حديث أبي بكرة)- بفتح الموحّدة-: و اسمه نفيع بن الحارث بن كلدة ((رضي الله تعالى عنه): أنّه)؛ أي: أبا بكرة (كان يكره الحجامة يوم الثّلاثاء) لفظ أبي داود: كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثّلاثاء- (و قال: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «يوم الثّلاثاء)- بالمدّ- (يوم الدّم) برفع «يوم» و إضافته إلى الدّم، أي: يوم غلبة الدّم و هيجانه، أي: يفور فيه الدّم، فيحذر من إخراجه فيه بفصد أو غيره؛ لئلّا يصادف وقت فوران الدّم، فلا ينقطع فيموت.
و يحتمل أن يكون المراد «يوم الدّم»: أي: أوّل يوم أريق فيه الدّم بغير حقّ،