منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣٢ - الخاتمة
و إذا استرحمت به .. رحمت، و إذا استفرجت به .. فرّجت».
(ه؛ عن عائشة).
٢٤- «اللّهمّ؛ لك الحمد كالّذي نقول و خيرا ممّا نقول، اللّهمّ؛ لك صلاتي و نسكي، و محياي و مماتي، و إليك مآبي، و لك ربّ تراثي.
(و إذا استرحمت به)؛ أي: طلب أحد منك أن ترحمه و أقسم عليك به (رحمت)؛ أي: رحمته، (و إذا استفرجت به)؛ أي: طلب منك الفرج (فرّجت) عمّن استفرج به، و لم تردّه خائبا. و هذا خرج جوابا لسائل سأله أن يعلّمه دعاء جامعا يدعو به.
(ه)؛ أي: أخرجه ابن ماجه؛ (عن عائشة) (رضي الله تعالى عنها)، و بوّب عليه (باب اسم اللّه الأعظم).
٢٤- ( «اللّهمّ؛ لك الحمد كالّذي نقول)- بالنّون- أي: كالذي نحمدك به من المحامد، (و خيرا ممّا نقول)- بالنّون- أي: ممّا حمدت به نفسك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، سبحانك لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. و ذلك لأنّه تعالى متّصف بصفات كمال لا يحيط بها ما نحمده به.
(اللّهمّ لك)؛ لا لغيرك (صلاتي و نسكي)- بضمتين-: عبادتي، فهو عطف عام، أو المراد ذبائحي في الحج و العمرة، فهو عطف مغاير.
(و محياي)؛ أي: حياتي، أي: لك لا لغيرك الأعمال الواقعة في حياتي.
(و مماتي): موتي، أو المراد: لك، أي: منك إحيائي و إماتتي، أي:
بقدرتك، أي: هما طوع إرادتك و قدرتك. و الجمهور على فتح ياء «محياي»؛ و سكون ياء «مماتي»، و يجوز الفتح و السكون فيهما.
(و إليك مآبي)؛ أي: منقلبي و مرجعي، (و لك ربّ تراثي) بمثنّاة و مثلاثة،