منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٢ - الفصل الثّالث في رؤيته
[الفصل الثّالث في رؤيته (صلّى اللّه عليه و سلم) في المنام]
الفصل الثّالث في رؤيته (صلّى اللّه عليه و سلم) في المنام عن عبد اللّه بن عمر (رضي الله تعالى عنهما): ...
(الفصل الثّالث)؛ من الباب الثّامن (في) ما جاء في (رؤيته صلى اللّه عليه و سلم) الرؤية- التي بالتاء- تشمل رؤية البصر في اليقظة، و رؤية القلب في المنام، و لهذا احتاج المصنّف إلى تقييدها بقوله (في المنام).
و [الرؤيا] الّتي بالألف خاصّة برؤية القلب في المنام، و قد تستعمل في رؤية البصر أيضا، قال المازري: مذهب أهل السّنّة: أنّ حقيقة الرّؤيا خلق اللّه تعالى في قلب النّائم اعتقادات كخلقها في قلب اليقظان، و هو سبحانه و تعالى يفعل ما يشاء؛ لا يمنعه نوم و لا يقظة، و خلق هذه الاعتقادات في النائم علم على أمور أخر يلحقها في ثاني الحال؛ كالغيم علما على المطر. انتهى؛ ذكره في «جمع الوسائل».
و إنّما أورد المصنّف باب الرؤية في المنام آخر الكتاب بعد بيان صفاته الظاهرة و أخلاقه المعنوية!! إشارة إلى أنّه ينبغي أوّلا ملاحظة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بأوصافه الشريفة و أخلاقه المنيفة ليسهل تطبيقه الرؤية بعد في المنام عليها، و الإشعار بأنّ الاطلاع على طلائع صفاته الصّوريّة، و على بدائع نعوته السّريّة بمنزلة رؤيته البهية. انتهى «باجوري».
(عن عبد اللّه بن عمر (رضي الله تعالى عنهما)) كذا في النّسخ الّتي بأيدينا، و هو كذلك في نسخة «الشّمائل» التي كتب عليها المناوي، و كذلك في المطبوعة مع «حاشية الباجوري»، لكن في نسخة «الشمائل» التي كتب عليها الشرّاح الثلاثة:
ملا علي قاري، و جسّوس المغربي، و الباجوري في «حاشيته»؛ «عن عبد اللّه»