منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠٥ - الخاتمة
و لا مبلغ علمنا، و لا تسلّط علينا من لا يرحمنا». (ت، ك؛ عن ابن عمر).
٦٧- «اللّهمّ؛ أحسن عاقبتنا في الأمور كلّها، و أجرنا من خزي الدّنيا مرخّص فيه، بل مستحبّ؛ على ما صرّح به القاضي عياض، و المضرّ الانهماك.
(و لا مبلغ علمنا)- بفتح الميم و اللّام، بينهما موحدة ساكنة-: و هو الغاية التي يبلغها الماشي و المحاسب فيقف عندها، أي: لا تجعلنا بحيث لا نعلم و لا نتفكّر إلا في أحوال الدنيا، بحيث تكون جميع معلوماتنا الطرق المحصّلة للدنيا، و العلوم الجالبة لها، بل اجعلنا متفكّرين في أمر العقبى، متفحّصين عن العلوم الفاخرة المتعلّقة بأمور الآخرة.
و مجمله: لا تجعل علمنا غير متجاوز عن الدنيا مقصورا عليها؛ بل اجعله متجاوزا عنها إلى الآخرة.
(و لا تسلّط علينا من لا يرحمنا»)؛ أي: لا تجعلنا مغلوبين للظّلمة و الكفرة و الفجرة، و لا تجعلهم علينا حاكمين. و يجوز حمله على ملائكة العذاب في القبر؛ أو في النار، و لا مانع من إرادة الجميع.
(ت، ك)؛ أي: أخرجه الترمذيّ في «الدعوات»، و قال: حديث حسن، و أخرجه الحاكم في «المستدرك»، و قال: صحيح على شرط البخاريّ.
(عن ابن عمر) بن الخطاب (رضي الله تعالى عنهما)؛ قال: قلّما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقوم من مجلس حتّى يدعو بهذه الدّعوات. و رواه عنه أيضا النسائيّ، و فيه عبد اللّه بن زحر: ضعّفوه، فالحديث لأجله حسن؛ لا صحيح. انتهى «مناوي».
٦٧- ( «اللّهمّ؛ أحسن عاقبتنا)؛ أي: آخرة أمرنا (في الأمور كلّها)؛ أي:
اجعل آخر كلّ عمل لنا حسنا، فإنّ الأعمال بخواتيمها.
(و أجرنا من خزي الدّنيا)؛ أي: رزاياها و مصائبها و خدعها، و تسلّط الأعداء